تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وكان [ 1 [ 1 الترجيح بها ( 2 ) بلا مرجح ، وهو قبيح كما هو واضح ، هذا . مضافا ( 3 ) إلى ما هو في الاضراب من الحكم بالقبح إلى الامتناع ( 4 ) من ( 5 )
شرح
( 1 ) يعني : ومع إمكان عدم دخل المزية في ملاك الحجية ، وكونها - بالإضافة إلى ملاكها - من قبيل الحجر في جنب الانسان يكون الترجيح بهذه المزية بلا مرجح ، وهو قبيح . ( 2 ) أي : بالمزية ، وضمير ( وهو ) راجع إلى ( الترجيح ) . ( 3 ) هذا إشارة إلى الوجه الثاني الراجع إلى الاضراب من الحكم بالقبح إلى الامتناع الذاتي ، وحاصله : عدم الوجه في هذا الاضراب الظاهر في استحالة ترجيح غير ذي المزية على ذيها . توضيحه : أن الترجيح بلا مرجح في الأفعال الاختيارية ليس محالا ، إذ المستحيل هو وجود الممكن بلا علة ، وأما ترجيح الخبر الفاقد للمزية على الواجد لها فليس بمحال ، لكون علة وجود المرجوح إرادة الفاعل المختار ، غاية الأمر أنه قبيح ، لكونه بدون داع عقلائي مع إمكان إيجاد الراجح . نعم الترجيح بلا مرجح محال بالنسبة إلى الحكيم تعالى شأنه من حيث حكمته جلت عظمته . وبالجملة : فترجيح المرجوح على الراجح قبيح عندنا لا محال . ( 4 ) هذا وقوله : ( من الحكم ) متعلقان ب ( الاضراب ) و ( بالقبح ) متعلق ب ( الحكم ) . ( 5 ) بيان ل ( ما ) الموصول ، وتقرير للجواب عن الاضراب المزبور ، وقد عرفت توضيحه ، وملخصه : أن هنا مقامين : أحدهما الترجيح بلا مرجح ، ومورده الأفعال الاختيارية - التي منها الأحكام الشرعية - للشارع ، وهو قبيح لا ممتنع ، حيث إن إرادة المرجوح - لعدم كونها بداع عقلائي - قبيحة عندهم . والاخر الترجح بلا مرجح بمعنى وجود المعلول بلا علة ، وهو محال .
هامش
الكشف والطريقية ، فإن العلم والعدالة ونحوهما كلها توجب أقوائية الملاك المزبور ، وليست من قبيل الحجر في جنب الانسان ، فيكون الترجيح بها مع المرجح ، لا بدونه . [ 1 ] الأولى تبديل الواو بالفاء ، بأن يقال : ( فكان الترجيح بها بلا مرجح ) لان كون الترجيح بها بلا مرجح نتيجة إمكان عدم دخل المزية في ملاك الحجية ، فالتفريع أولى من العطف ، أي : عطف ( كان ) على ( تكون ) .