وكان [ 1 [ 1 الترجيح بها ( 2 ) بلا مرجح ، وهو قبيح كما هو واضح ،
هذا .
مضافا ( 3 ) إلى ما هو في الاضراب من الحكم بالقبح إلى الامتناع ( 4 )
من ( 5 )
شرح
( 1 ) يعني : ومع إمكان عدم دخل المزية في ملاك الحجية ، وكونها -
بالإضافة إلى ملاكها - من قبيل الحجر في جنب الانسان يكون
الترجيح بهذه المزية بلا مرجح ، وهو قبيح .
( 2 ) أي : بالمزية ، وضمير ( وهو ) راجع إلى ( الترجيح ) .
( 3 ) هذا إشارة إلى الوجه الثاني الراجع إلى الاضراب من الحكم بالقبح
إلى الامتناع الذاتي ، وحاصله : عدم الوجه في هذا الاضراب الظاهر
في استحالة ترجيح غير ذي المزية على ذيها . توضيحه : أن الترجيح بلا
مرجح في الأفعال الاختيارية ليس محالا ، إذ المستحيل هو وجود
الممكن بلا علة ، وأما ترجيح الخبر الفاقد للمزية على الواجد لها
فليس بمحال ، لكون علة وجود المرجوح إرادة الفاعل المختار ، غاية الأمر
أنه قبيح ، لكونه بدون داع عقلائي مع إمكان إيجاد الراجح . نعم
الترجيح بلا مرجح محال بالنسبة إلى الحكيم تعالى شأنه من حيث
حكمته جلت عظمته .
وبالجملة : فترجيح المرجوح على الراجح قبيح عندنا لا محال .
( 4 ) هذا وقوله : ( من الحكم ) متعلقان ب ( الاضراب ) و ( بالقبح ) متعلق
ب ( الحكم ) .
( 5 ) بيان ل ( ما ) الموصول ، وتقرير للجواب عن الاضراب المزبور ،
وقد عرفت توضيحه ، وملخصه : أن هنا مقامين : أحدهما الترجيح بلا
مرجح ، ومورده الأفعال الاختيارية - التي منها الأحكام الشرعية -
للشارع ، وهو قبيح لا ممتنع ، حيث إن إرادة المرجوح - لعدم كونها
بداع عقلائي - قبيحة عندهم .
والاخر الترجح بلا مرجح بمعنى وجود المعلول بلا علة ، وهو محال .
هامش
الكشف والطريقية ، فإن العلم والعدالة ونحوهما كلها توجب أقوائية
الملاك المزبور ، وليست من قبيل الحجر في جنب الانسان ، فيكون
الترجيح بها مع المرجح ، لا بدونه .
[ 1 ] الأولى تبديل الواو بالفاء ، بأن يقال : ( فكان الترجيح بها بلا مرجح )
لان كون الترجيح بها بلا مرجح نتيجة إمكان عدم دخل المزية
في ملاك الحجية ، فالتفريع أولى من العطف ، أي : عطف ( كان ) على
( تكون ) .