تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
موجبة لتأكد ملاك الحجية ( 1 ) في نظر الشارع ، ضرورة ( 2 ) إمكان أن تكون تلك المزية بالإضافة إلى ملاكها ( 3 ) من قبيل الحجر في جنب الانسان [ 1 ]
شرح
وإن لم يحرز الدخل المزبور - كما هو مفروض البحث من جهة عدم دلالة أخبار الترجيح على وجوبه - فلا وجه لترجيح ذي المزية على فاقدها ، بل اللازم التسوية بينهما ، لاشتمال كل منهما على ملاك الحجية ، ويشك في تأكده بالمزية الموجودة في واجدها . ومن المعلوم أن قاعدة ( قبح ترجيح المرجوح على الراجح ) لا تتكفل إثبات صغراها ، بل لا بد من إحراز الصغرى من الخارج كي يحكم عليها بالقبح . وحيث إنه لم يحرز تأكد مناط الحجية بالمزية الموجودة في أحد الخبرين فلا سبيل للتمسك بهذه القاعدة لاثبات الترجيح . بل الامر على خلاف مقصود المستدل ، ضرورة أن ترجيح واجد المزية - التي لم يثبت مرجحيتها - يكون بلا مرجح ، وهو قبيح . هذا مع الغض عن إطلاقات التخيير الدافعة لاحتمال دخل المزايا في وجوب الترجيح ، وإلا فبالنظر إليها لا تصل النوبة إلى التمسك بهذه القاعدة العقلية ، لكون الاطلاق بيانا على عدم الدخل . هذا بيان الوجه الأول ، وأما الوجه الثاني فسيأتي . ( 1 ) هذا إشارة إلى الوجه الأول الراجع إلى الاشكال الصغروي الذي أوضحناه بقولنا : ( أما الوجه الأول فتوضيحه : أن الملاك في حجية الخبر الواحد . إلخ ) . ( 2 ) تعليل للمفهوم المستفاد من الحصر في قوله : ( انما يجب لو كانت ) يعني : أنه إذا لم تكن المزية موجبة لتأكد ملاك الحجية فلا وجه للترجيح بها ، ضرورة إمكان . ، وهذا بيان للمناقشة الصغروية ، وحاصله : أنه بعد وضوح كون وجه مرجحية المزية هو دخلها في تأكد ملاك الحجية في نظر الشارع يلزم إحراز دخلها ، وهو موكول إلى بيان الشارع ، ومع عدم إحراز هذا الدخل يشك في اندراج ذي المزية في أقوى الدليلين حتى يلزم ترجيحه على فاقدها . ( 3 ) أي : ملاك الحجية .
هامش
[ 1 ] لكن المقام ليس كذلك ، لأنه بناء على حجية الامارات من باب الطريقية وبناء العقلاء كما هو مبنى المصنف ( قده ) تكون المرجحات المنصوصة موجبة لأشدية ملاك الحجية الذي هو