التخيير ) ( 1 ) مجازفة ( . [ 1 [ 2
شرح
خذوا بالمجمع عليه ، فان المجمع عليه لا ريب فيه . ونحن لا نعرف
من جميع ذلك إلا أقله ، ولا نجد شيئا أحوط ولا أوسع من رد علم
ذلك
كله إلى العالم عليه السلام وقبول ما وسع من الامر فيه بقوله عليه
السلام : بأيهما أخذتم من باب التسليم وسعكم ) .
( 1 ) أما أوسعية التخيير فواضحة ، إذ وجوب الاخذ بأحدهما المعين
ضيق على المكلف .
وأما أحوطيته فلعدم العلم بالمرجحات في جميع الموارد في زمان
صدور الروايات ، لعدم العلم غالبا بفتاوى العامة حتى يحصل العلم
في
ذلك الزمان بموافقة الروايات أو مخالفتها لفتاواهم ، بل الحاصل لهم
لم يكن إلا الظن ، ومن المعلوم أن الظن بالمرجحية لا يكفي لان
الأصل عدم حجيته ، فالاحتياط يقتضي العمل بإطلاقات التخيير .
واحتمل بعض المدققين معنى آخر في كلام الكليني ، وهو : ( أن
غرضه ( قده ) أنه لا أحوط من رد علم ذلك إلى العالم ، ولا أوسع من
التخيير ، بنحو اللف والنشر المرتب . لا أن التخيير أحوط وأوسع ) .
وهذا المعنى - الذي هو دقيق في نفسه - لا يغاير المعنى الأول بل
يرجع إليه ، لان أحوطية التخيير إنما هي لموافقة التخيير لاطلاقاته ،
بخلاف العمل بالظن بوجود المرجح ، فإنه عمل بمشكوك الحجية ،
وهو خلاف الاحتياط ، فاتصاف التخيير بكل من الأحوطية والأوسعية
كما هو ظاهر العبارة - على ما استظهره غير واحد كالشيخ
والمصنف ( قدهما ) - صحيح .
( 2 ) خبر ( أن دعوى ) .
هامش
[ 1 ] أقول : لم يظهر من الكليني ( قده ) ذهابه إلى عدم وجوب الترجيح ،
كما لم نعثر على من نسب هذا الخلاف إليه ، كما عثرنا على نسبته
إلى السيد الصدر من أصحابنا والجبائيين من العامة ، بل في عبارته
التي نقلناها دلالة واضحة على لزوم الترجيح ، فإنه ( قده ) تعرض أولا
لما تضمنته المقبولة من المرجحات ليستند إليها في مقام الترجيح ،
فاللازم في الخبرين المتعارضين إعمال المرجحات أولا ، فمع العلم
بها يجب العمل بالخبر الواجد لها ، وبدونه لا بد من العمل بإطلاقات
التخيير ثانيا ، وعدم الاعتناء بالظن بوجود المرجح ، لأصالة عدم
حجية الظن ، وكون الاخذ به تشريعا محرما . بخلاف