تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
ببقاء حكم ( 1 ) أو موضوع ذي حكم ( 2 ) شك في بقائه ( 3 ) .
شرح
( 1 ) هذا في الشبهة الحكمية ، وقوله : ( أو موضوع ) إشارة إلى جريان الاستصحاب في الشبهة الموضوعية ، ومقتضى التعبد الاستصحابي في الجميع جعل الحكم المماثل للحكم المشكوك فيه أو لحكم الموضوع المشكوك فيه . ( 2 ) سواء أكان الحكم تكليفيا بناء على جريان الاستصحاب في الأحكام التكليفية ، أو وضعيا . وأما اعتبار كون المستصحب حكما أو موضوعا ذا حكم فلان الاستصحاب من الأصول العملية التي هي وظائف شرعية للشاك في مقام العمل ، فإذا لم يكن المستصحب حكما شرعيا أو موضوعا له فلا معنى للتعبد ببقائه . ( 3 ) أي : شك في بقاء الحكم المتيقن أو موضوعه .
هامش
المجازية فلاحتمال إرادة حكم الشارع بالبقاء ان كان معتبرا من باب الاخبار ، أو إرادة التزام العقلاء بالبقاء عملا ، أو إرادة الظن بالبقاء بناء على اعتباره من باب الظن . وحيث انه لا معين لواحد من المعاني المجازية لتردد الابقاء بين احتمالات ثلاثة ، فلا وجه لتعريف الاستصحاب بالابقاء المفروض كونه مجملا . ثانيهما : أن الابقاء بمعنى الحكم بالبقاء لا يلائم جميع المباني في الاستصحاب ، إذ بناء على أخذه من الاخبار يصح تعريفه بالحكم بالبقاء ، وأما بناء على حجيته من باب الظن فهو ظن خاص بالبقاء ، كما أنه بناء على أخذه من بناء العقلاء فهو التزام العقلاء به في مقام العمل بلا حكم منهم . ومنها : أن تعريفه ب ( إبقاء ما كان ) فاقد لما يتقوم الاستصحاب به من اليقين السابق والشك اللاحق ، والاعتماد على شاهد الحال أو على الاشعار غير سديد ، لاقتضاء التعريف التصريح بهما ، لما تسالموا عليه من لزوم كون المعرف أجلى من المعرف . ولو بني على كفاية الاشعار للزم كون كلمة ( ما كان ) مستدركة ، للاستغناء عنها بلفظ الابقاء المشعر بكون أصل الحدوث مفروغا عنه . مع أن الشيخ ( قده ) أضاف كلمة ( ما كان ) ومن المعلوم أن عدم كفاية الاشعار يقتضي التصريح بركني الاستصحاب لا الإشارة إلى أحدهما وترك الاخر رأسا .