ولا يخفى أن عباراتهم ( 1 ) في تعريفه وإن كانت شتى ،
شرح
المحقق في المعارج واختاره كصاحب الفصول في الجملة .
العاشر : هذا التفصيل مع اختصاص الشك بوجود الغاية لا الرافع .
وقد تعرض شيخنا الأعظم لأكثر هذه الأقوال مع أدلتها ، ولكن
المصنف لأجل تحرير الأصول أعرض عن التعرض لها واقتصر على
الاستدلال على مختاره أعني حجية الاستصحاب مطلقا وتفاصيل
أربعة :
أولها : التفصيل في الحكم الشرعي بين كونه مستندا إلى حجة شرعية
من الكتاب والسنة وبين كونه مستندا إلى حكم العقل .
ثانيها : التفصيل بين الشك في المقتضي والرافع ، وهو خيرة جمع من
المحققين منهم شيخنا الأعظم .
ثالثها : التفصيل بين الحكم التكليفي والوضعي .
رابعها : التفصيل بين الأحكام الكلية والموضوعات الخارجية ، أشار
إليه في طي البحث عن اعتبار وحدة القضيتين موضوعا ومحمولا ،
وسيأتي قريبا إن شاء الله تعالى .
( 1 ) أشار المصنف ( قده ) قبل الخوض في أدلة اعتبار الاستصحاب إلى
أمور ثلاثة أولها تعريفه ، ثانيها إثبات كونه مسألة أصولية ، ثالثها
اعتبار وحدة القضيتين المتيقنة والمشكوكة موضوعا ومحمولا .
وقوله : ( ولا يخفى أن عباراتهم ) إشارة إلى أول هذه الأمور ، وحاصله :
أن الاستصحاب عرف في كلمات القوم بتعاريف مختلفة :
منها : ما عن الشيخ البهائي ( قده ) في الزبدة من ( أنه إثبات الحكم في
الزمان الثاني تعويلا على ثبوته في الزمان الأول ) بل نسب هذا
التعريف إلى القوم .
ومنها : ما عن الفاضل التوني في الوافية من ( أنه التمسك بثبوت ما
ثبت في وقت أو حال على بقائه فيما بعد ذلك الوقت أو غير تلك
الحال ) .
ومنها : ما في القوانين من ( أنه كون حكم أو وصف يقيني الحصول في
الان السابق مشكوك البقاء في الان اللاحق ) .