تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
ولا يخفى أن عباراتهم ( 1 ) في تعريفه وإن كانت شتى ،
شرح
المحقق في المعارج واختاره كصاحب الفصول في الجملة . العاشر : هذا التفصيل مع اختصاص الشك بوجود الغاية لا الرافع . وقد تعرض شيخنا الأعظم لأكثر هذه الأقوال مع أدلتها ، ولكن المصنف لأجل تحرير الأصول أعرض عن التعرض لها واقتصر على الاستدلال على مختاره أعني حجية الاستصحاب مطلقا وتفاصيل أربعة : أولها : التفصيل في الحكم الشرعي بين كونه مستندا إلى حجة شرعية من الكتاب والسنة وبين كونه مستندا إلى حكم العقل . ثانيها : التفصيل بين الشك في المقتضي والرافع ، وهو خيرة جمع من المحققين منهم شيخنا الأعظم . ثالثها : التفصيل بين الحكم التكليفي والوضعي . رابعها : التفصيل بين الأحكام الكلية والموضوعات الخارجية ، أشار إليه في طي البحث عن اعتبار وحدة القضيتين موضوعا ومحمولا ، وسيأتي قريبا إن شاء الله تعالى . ( 1 ) أشار المصنف ( قده ) قبل الخوض في أدلة اعتبار الاستصحاب إلى أمور ثلاثة أولها تعريفه ، ثانيها إثبات كونه مسألة أصولية ، ثالثها اعتبار وحدة القضيتين المتيقنة والمشكوكة موضوعا ومحمولا . وقوله : ( ولا يخفى أن عباراتهم ) إشارة إلى أول هذه الأمور ، وحاصله : أن الاستصحاب عرف في كلمات القوم بتعاريف مختلفة : منها : ما عن الشيخ البهائي ( قده ) في الزبدة من ( أنه إثبات الحكم في الزمان الثاني تعويلا على ثبوته في الزمان الأول ) بل نسب هذا التعريف إلى القوم . ومنها : ما عن الفاضل التوني في الوافية من ( أنه التمسك بثبوت ما ثبت في وقت أو حال على بقائه فيما بعد ذلك الوقت أو غير تلك الحال ) . ومنها : ما في القوانين من ( أنه كون حكم أو وصف يقيني الحصول في الان السابق مشكوك البقاء في الان اللاحق ) .