له حالة سابقة وإن كان من المشكل والمجهول والمشتبه ( 1 ) بعنوانه الواقعي ، إلا ( 2 ) أنه ليس منها بعنوان ما طرأ عليه من نقض اليقين
بالشك ، والظاهر من دليل القرعة أن يكون منها بقول مطلق ( 3 ) لا في الجملة ( 4 ) ،
شرح
الاستصحاب كتقدم سائر الامارات عليه ، وحاصله ما تقدم من : أن الموضوع في القرعة هو المجهول من جميع الجهات والعناوين ولو
بعنوان نقض اليقين بالشك ، إذ الظاهر من لفظ ( المشكل ) ونظائره هو الجهل والاشتباه بقول مطلق وبكل عنوان ، والاستصحاب بيان
لحكم المجهول بعنوان ثانوي وهو نقض اليقين بالشك ، ورافع لموضوع دليل القرعة بهذا العنوان الثانوي ، فالمشكوك الذي يجري فيه
الاستصحاب لا يشمله دليل القرعة ، لعدم كونه مجهول الحكم بقول مطلق .
( 1 ) وغيرها كعنوان ( الملتبس ) مما هو مذكور في أدلة القرعة ، يعني : وإن كان المشكوك في الاستصحاب مجهول الحكم بعنوانه
الواقعي كسائر الامارات غير القرعة ، ولذا يرتفع الشك في الاستصحاب بالامارة القائمة على الحكم الواقعي ، لكن القرعة ليست كذلك ،
لان موضوعها هو الجهل المطلق وبجميع العناوين ، ومن المعلوم ارتفاعه بالاستصحاب ، لأنه موجب لوضوح الحكم في الجملة بعنوان
ثانوي وهو نقض اليقين بالشك .
( 2 ) أي : إلا أن المشكوك الذي له حالة سابقة ليس من ( المشكل ونظائره ) بعنوان ثانوي ، إذ المراد به هو المجهول في الجملة لا مطلقا ،
بخلاف الجهل في دليل القرعة ، فإنه الجهل المطلق ، ولذا يرتفع بوضوح الحكم في الجملة ولو بعنوان نقض اليقين بالشك .
( 3 ) إذ المشكل المطلق ومثله ( المجهول والمشتبه والملتبس ) ظاهر في الجهل الذي لا سبيل إلى رفعه كما مرت الإشارة إليه آنفا ،
والضمير المستتر في ( أن يكون ) راجع إلى المشكوك ، وضمير ( منها ) إلى عناوين ( المشكل والمجهول والمشتبه ) .
( 4 ) يعني : كما في سائر الامارات ، فان الموضوع فيها هو مجهول الحكم