تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 815

مساهمون:

ص٨١٥
التخصيص بلا وجه غير دائر ( 1 ) والتخصص ( 2 ) . فإنه يقال ( 3 ) : ليس الامر كذلك ( 4 ) ، فان ( 5 ) المشكوك فيما كانت
شرح
دليل القرعة بدليل الاستصحاب بلا وجه أي اقتراحا وبلا ميزان أو بوجه دائر ، حيث إن مخصصيته لدليل القرعة موقوفة على اعتباره ، وهو موقوف على مخصصيته ، بالتقريب الذي تقدم في تقديم الاستصحاب على سائر الأصول ، وهذا دور محال ( وبين ) التخصص أعني به الخروج الموضوعي ، حيث إن الاخذ بالقرعة يوجب ارتفاع الموضوع ، وهو نقض اليقين بالشك ، والاندراج في نقض اليقين باليقين بالحجة على الخلاف . لكن المراد بالتخصص هنا هو الورود ، فان الخروج وإن كان موضوعيا ، لكنه تشريعي لا تكويني . ( 1 ) وهو الوجه الاقتراحي الخارج عن الموازين . ( 2 ) معطوف على ( التخصيص ) وقد مر آنفا ما يراد من التخصص . ( 3 ) هذا جواب الاشكال المزبور ، ومرجع هذا الجواب إلى فساد قياس القرعة بسائر الامارات المقدمة على الاستصحاب ورودا أو حكومة ، توضيحه : أن موضوع سائر الامارات مجهول الحكم بالعنوان الأولي كحرمة شرب الخمر وحلية الخل ونظائرهما من أحكام العناوين الأولية ، فإذا قام خبر الثقة على حرمة شرب التتن مثلا كان رافعا للشك الذي هو موضوع الاستصحاب وواردا أو حاكما عليه ، وموضوع القرعة هو مجهول الحكم مطلقا وبكل عنوان - لا في الجملة - فلو علم الحكم بعنوان الاستصحاب ارتفع المشكل الذي هو موضوع القرعة ، لكون الاستصحاب رافعا لموضوعها ، فيقدم عليها ، واختلاف الموضوع في القرعة وسائر الامارات أوجب الفرق بينهما في تقدم الاستصحاب على القرعة ، وتقدم سائر الامارات على الاستصحاب . ( 4 ) أي : دائرا بين التخصيص بلا وجه غير دائر ، والتخصص ، على التفصيل الذي تقدم في الحاشية المتعلقة بقوله : ( أيضا من دوران الامر بين التخصيص بلا وجه ) . ( 5 ) تعليل لقوله : ( ليس الامر كذلك ) وبيان لعدم كون القرعة مقدمة على