تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 752

مساهمون:

ص٧٥٢
هامش
الأعم من الواجد للوصف العنواني الذي كان موضوعا في الأدلة الشرعية والفاقد له ، إلا أن صدق النقض والبقاء على التقديرين حقيقي غير مبني على المسامحة . والمفروض أن المتبع بناء على القول باعتبار الاستصحاب ليس إلا صدق المفهومين بحكم العرف ، فإنه المتبع في باب الألفاظ ) . ومحصل مرامه ( قده ) هو اعتبار المسامحة العرفية في المقام دون سائر المقامات كما صرح بذلك قبيل هذا ، ببيان : أن العرف يتسامح في جعل الموضوع أعم من الواجد للوصف المأخوذ في موضوع الحكم في لسان الدليل والفاقد له ، وبعد هذه المسامحة يكون صدق النقض والابقاء حقيقيا . إذ فيه أولا : أنه لا ملزم بالالتزام بهذه المسامحة بعد إمكان حمل الموضوع الأولي على هذا المعنى الأعم من أول الأمر حتى لا يلزم تسامح ومجاز أصلا . وثانيا : أن هذه المسامحة لا توجب وحدة القضيتين وهما ( العنب إذا غلى يحرم ) و ( الزبيب إذا غلى يحرم ) بل توجب عدم الاعتناء بالموضوع الدليلي وهو ( العنب إذا غلى يحرم ) وكون الموضوع خصوص العرفي الارتكازي الذي هو أعم من الموضوع الدليلي . وعليه فالمراد من العنب مثلا بمقتضى مرتكزات العرف هو المعنى العام الشامل للزبيب ، والمفروض مرجعية العرف في هذه الخطابات ، فصدق النقض والابقاء حقيقة برهان إني على كون العنب مثلا في الخطاب الأولي هو هذا المعنى العام . والحاصل : أن النقض والابقاء حقيقة منوطان بوحدة الموضوع في القضيتين ، فلا بد أن يضافا إلى موضوع الدليل ، لأنه موضوع القضية المتيقنة ، فيلاحظ النقض والابقاء بالنسبة إلى ذلك الموضوع لا إلى غيره ، فالمناسبات الثابتة بين الموضوع والحكم الموجبة لسعة دائرة الموضوع أو ضيقها تلاحظ بالنسبة إلى موضوع