تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 732

مساهمون:

ص٧٣٢
والالتزام ( 1 ) ب آثاره شرعا . [ 1 ]
شرح
والكون في الخارج بلا موضوع بحسب وجود العرض حقيقة لا بحسب وجوده تعبدا . ) . ( 1 ) عطف تفسيري لقوله : ( تعبدا ) ، فان التعبد هو الالتزام بالآثار شرعا . فتحصل : أن البرهان العقلي المزبور يثبت استحالة انتقال العرض حقيقة من موضوع إلى آخر ، ولا يثبتها تعبدا حتى يكون دليلا على اعتبار بقاء الموضوع في الاستصحاب ، بل الدليل على اعتباره هو ما ذكرناه من صدق نقض اليقين مع بقائه وعدم صدقه بدونه .
هامش
[ 1 ] وللمصنف في الحاشية إشكال آخر على هذا الاستدلال وتبعه جمع ، وهو إشكال الأخصية ، قال فيها : ( مع أنه أخص من المدعى ، فان المستصحب ليس دائما من مقولات الاعراض ، بل ربما يكون هو الوجود ، وليس هو من إحدى المقولات العشر ، فلا جوهر بالذات ولا عرض وإن كان بالعرض . ) . لكن يمكن أن يقال : ان ظاهر الدليل العقلي المتقدم وإن كان اختصاصه بالعرض المقابل للجوهر ، وهو يوهم أخصيته من المدعى كما أفاده ، إلا أنه لا يرد عليه الاشكال بعد ملاحظة أمرين نبه عليهما الشيخ الأعظم ، أحدهما : تفسير موضوع الاستصحاب بمعروض المستصحب ، وثانيهما : تصريحه بجريان الاستصحاب في الوجود العيني والذهني والامر الاعتباري الذي موطنه وعاء الاعتبار الذي هو برزخ بين الوجودين ، بل وجريانه في العدم أيضا . وبالنظر إلى هذين الامرين لا بد أن يكون مقصوده بالعرض المستحيل انتقاله إلى معروض آخر أو بقاؤه بلا معروض هو كل ما يقابل الذات ويحمل عليها ، وهذا المعنى ينطبق على الوجود الجوهري والعرضي وعلى العدم الذي معروضه الماهية كاستصحاب عدم زيد ، وعلى استصحاب الحكم الشرعي ، ولا مشاحة في إطلاق العرض على ما يقابل الذات ، فان الوجود عارض الماهية ، مع أن الوجود ليس