نعم ( 1 ) ربما يكون مما لا بد منه في ترتيب بعض الآثار ، ففي
شرح
في الموضوع كنشو الشك في عدالة زيد عن صدور فعل منه أوجب الشك في سقوطه عن العدالة ، فان استصحاب العدالة بعد موت زيد
يجري إن كان لها أثر كجواز تقليده ولو بقاء على القول به ، فان زيدا كان عادلا سابقا وصارت عدالته مشكوكة لاحقا ، للشك في زوال
ملكاته بالموت مثلا ، فأركان الاستصحاب من اليقين والشك متحققة ، ورفع اليد عن عدالته نقض لليقين بالشك .
فان قلت : ان مقتضى قاعدة ( ثبوت شئ لبشئ فرع ثبوت المثبت له ) هو تحقق المثبت له في الخارج ، إذ مع عدم وجود مثل زيد في وعاء
الخارج كيف يحمل عليه عارضه كالقيام والعدالة ونحوهما من المحمولات المترتبة على الماهية بلحاظ وجودها العيني ؟ وعليه فما هو
ظاهر عبارة الفصول من اعتبار إحراز وجود المعروض خارجا ليس إلا مقتضى تفرع وجود العرض على وجود معروضه ، ولا سبيل
لانكاره .
قلت : لا تقتضي قاعدة الفرعية المتقدمة إلا إناطة ثبوت شئ بثبوت المثبت له في الوعاء المناسب للعروض والحمل ، فإن كان ظرف
العروض الوجود الخارجي اعتبر وجود المعروض خارجا كما هو الحال في المقولات العرضية كزيد قائم ، وإن كان ظرف العروض
الذهن اعتبر وجود المعروض ذهنا كما في ( الانسان نوع ) ، فان المتصف بالنوعية ليس مصداق الانسان حتى يلزم وجوده في الخارج
أخذا بقاعدة الفرعية ، بل الموضوع هو الانسان الكلي لا موطن له إلا الذهن .
وعليه فلا بد من الفرق بين كون المستصحب من الأمور الخارجية والذهنية كما أفاده الشيخ ومن تبعه . وضمير ( أركانه ) راجع إلى
الاستصحاب ، وضمير ( بدونه ) إلى ( إحراز ) .
( 1 ) استدراك على قوله : ( فلا يعتبر قطعا ) وتوجيه لكلام الفصول ، ومحصله :
أن إحراز وجود الموضوع لازم في بعض الموارد ، وهو ما إذا كان الأثر الشرعي مترتبا على وجود الموضوع خارجا كعدالة زيد
للاقتداء به أو إطعامه ونحو ذلك ،