وأما ( 1 ) بمعنى إحراز وجود الموضوع خارجا فلا يعتبر قطعا في جريانه ( 2 ) ، لتحقق ( 3 ) أركانه بدونه .
شرح
( 1 ) معطوف على قوله : ( بمعنى اتحاد القضية المشكوكة مع المتيقنة ) وهذا إشارة إلى المعنى الثالث لبقاء الموضوع الذي أشرنا إليه
بقولنا : ( وهنا احتمال ثالث وهو احتمال بقاء الموضوع خارجا ) وقد نسب هذا المعنى إلى صاحب الفصول ، ومحصل ما حكي عنه في
ذلك هو : أن الشك في بقاء الموضوع خارجا يمنع عن استصحاب الحكم المترتب عليه ، لكن يرتفع هذا المانع بجريان الاستصحاب أولا
في نفس الموضوع ثم في حكمه ثانيا ، ففي الشك في عدالة زيد مع الشك في حياته يجري الاستصحاب أولا في حياته وثانيا في عدالته .
وبالجملة : فإحراز بقاء الموضوع ولو تعبدا معتبر في استصحاب عارضه ، وهو كاف في جريانه ، فلا وجه لاعتبار العلم ببقاء الموضوع
في جريانه .
( 2 ) أي : في جريان الاستصحاب في المستصحب الذي هو عارض الموضوع كالعدالة التي هي من عوارض الحياة .
( 3 ) تعليل لقوله : ( فلا يعتبر قطعا ) ومحصله : عدم توقف استصحاب العارض على إحراز الموضوع خارجا بعد عدم كون الشك في
العارض ناشئا من الشك
هامش
من سنخ المقولات العرضية المصطلحة .
ولعل تعبير شيخنا الأعظم في جملة كلامه : ( لكن استصحاب الحكم كالعدالة مثلا لا يحتاج إلى إبقاء حياة زيد ) قرينة على أن المراد
بالعرض هو مطلق المحمول ، لعدم كون العدالة حكما بمعناه المصطلح .
وعليه فمحتمل كلام الشيخ من العرض هو مطلق المحمول ، حيث يستحيل انتقاله من موضوعه كاستحالة بقائه بلا موضوع . ولعله لما
ذكرناه أغمض المصنف عن إشكال الأخصية ولم يتعرض له في المتن ، فتأمل . والاشكال الوارد على الدليل العقلي هو ما في المتن من
عدم تقوم الابقاء التعبدي ببقاء الموضوع واقعا ، مضافا إلى إشكال الميرزا من أنه تبعيد للمسافة .