تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 725

مساهمون:

ص٧٢٥
الموضوع وعدم ( 1 ) أمارة معتبرة هناك ولو على وفاقه ( 2 ) ، فهاهنا مقامان المقام الأول ( 3 ) : أنه لا إشكال في اعتبار بقاء الموضوع ، بمعنى ( 4 )
شرح
لليقين بعدالته ، وهذا واضح . وبالجملة : فالبقاء لا يصدق إلا بوحدة القضية المتيقنة والمشكوكة موضوعا ومحمولا ، وانحصار اختلافهما باليقين والشك . ( 1 ) معطوف على ( بقاء ) وهذا إشارة إلى الشرط الثاني وهو عدم أمارة معتبرة ولو على وفاق الاستصحاب ، لحكومتها عليه . كما أن ما قبله إشارة إلى الشرط الأول . ( 2 ) أي : على وفاق الاستصحاب ، كما إذا كان شئ معلوم الطهارة سابقا وشك في بقائها ، وقامت بينة على طهارته ، فإنه يبنى على طهارته للبينة لا للاستصحاب . ( 3 ) وهو الكلام في بقاء الموضوع ، ومحصله : أنه لا إشكال في اعتبار بقاء الموضوع في الاستصحاب ، لأنه إدامة الوجود السابق في ظرف الشك ، إما بالتعبد وإما بغيره . ثم إن التعبير ببقاء الموضوع مذكور في كثير من الكلمات ، مع أنه لا بد من بقاء المحمول أيضا ، ولعل الاكتفاء بالموضوع لأجل أهميته أو لكون المراد بقاءه بوصف موضوعيته . ( 4 ) وقريب من هذا التعبير عبارة حاشية المحقق الآشتياني ( قده ) حيث قال : ( المراد من بقاء الموضوع في الاستصحاب هو كون القضية المشكوكة في الان اللاحق عين القضية المتيقنة في الان السابق . إلخ ) . وببيان أوضح : يعتبر في الاستصحاب كون القضية المشكوكة عين القضية المتيقنة موضوعا ومحمولا ونسبة كالمثال المتقدم ( زيد عادل ) من دون اختلاف بين القضيتين إلا في إدراك النسبة ، لكونها في إحداهما معلومة وفي الأخرى مشكوكة . وبالجملة : فالقضيتان متحدتان في جميع وحدات التناقض إلا في زمان النسبة باليقين والشك . وغرضه من التعبير باتحاد القضية المشكوكة مع المتيقنة بدلا عن التعبير ببقاء