تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 712

مساهمون:

ص٧١٢
الرابع عشر ( 1 ) : الظاهر أن الشك في أخبار الباب وكلمات الأصحاب [ 1 ] هو خلاف ( 2 ) اليقين ، فمع ( 3 ) الظن بالخلاف فضلا عن
شرح
التنبيه الرابع عشر : المراد بالشك في الاستصحاب خلاف اليقين ( 1 ) الغرض من عقد هذا التنبيه الذي جعله في الرسائل الأمر الثاني عشر هو تنقيح ما يراد بالشك الذي هو أحد ركني الاستصحاب ، فان معرفة الموضوع مما لا بد منه في إحراز حكمه ، وحيث إن الشك يطلق تارة على خصوص تساوي الاحتمالين في مقابل الظن الذي هو رجحان أحد الاحتمالين ، وأخرى على الأعم - وهو خلاف اليقين الشامل لمتساوي الاحتمالين وراجحهما ومرجوحهما أعني الشك والظن والوهم - تصدى غير واحد من الأصوليين لبيان المراد منه . ( 2 ) هذا معناه الأعم الشامل للشك والظن والوهم كما مر آنفا ، ووجه الظهور هو جعل الناقض لليقين السابق في أخبار الباب منحصرا في اليقين بالخلاف ، فما لم يحصل هذا الناقض يبنى على اليقين السابق وإن حصل الظن بخلافه ، إلا مع قيام الحجة على اعتباره . ( 3 ) هذه نتيجة أعميته ، إذ مع تساوي الاحتمالين كما هو المصطلح من الشك لا يندرج شئ من الظن بالخلاف والوفاق في الشك بمعناه الاصطلاحي .
هامش
[ 1 ] الظاهر الاستغناء عن هذا البحث بعد تعرض الاخبار لنقض اليقين باليقين وبعد تسليم تقدم الامارات غير العلمية حكومة أو غيرها على الاستصحاب ، ضرورة أن خلاف اليقين إن كان ما تساوى طرفاه فلا إشكال في حجية الاستصحاب فيه ، سواء أكان المراد بالشك في المحاورات هذا المعنى كما هو المتبادر أم غيره . وكذا إذا كان أحد طرفيه راجحا - المعبر عنه بالظن - ولم يقم دليل على اعتباره ، إذ الناقض لليقين السابق ليس إلا اليقين بالخلاف على ما هو صريح أخبار الباب ، فالظن غير المعتبر سواء أكان عدم اعتباره لأجل دلالة دليل خاص عليه أم لعدم دليل على اعتباره مما تشمله أخبار الاستصحاب سواء أكان الشك شاملا له لغة أم لا .