تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
لعدم إحراز الحالة السابقة المتيقنة المتصلة بزمان الشك في ثبوتهما ( 1 ) وترددها ( 2 ) بين الحالتين ،
شرح
( 1 ) أي : في ثبوت الحالتين والمراد به الشك في بقائهما ، فالتعبير به أولى من التعبير بثبوتهما . وكيف كان فتوضيح عدم إحراز اتصال زمان اليقين السابق بزمان الشك اللاحق هو : أنه لو كان حدوث الطهارة في الساعة الثانية كان زمان اليقين بها متصلا بزمان الشك في بقائها وهي الساعة الثالثة ، ولو كان حدوثها في الساعة الأولى لم يكن زمان اليقين بحدوثها متصلا بالساعة الثالثة التي هي زمان الشك في بقائها ، لتخلل الساعة الثانية التي هي ظرف حصول الحدث بين الساعة الأولى والثانية ، فدوران زمان اليقين بحصول الطهارة بين الساعة الأولى والثانية أوجب الشك في اتصاله بزمان الشك في بقائها ، ومع عدم إحراز الاتصال لا يجري الاستصحاب لا أنه يجري ويسقط بالتعارض . وبهذا التقريب ظهر الفرق في المانع عن جريان الاستصحاب بين المقام والحادثين ، ضرورة كون المانع في الحادثين عدم إحراز اتصال زمان الشك في كل منهما بزمان اليقين ، لان المتيقن كان مثلا عدم كل من الاسلام والموت يوم السبت ، وتردد حدوث كل منهما بين يومي الأحد والاثنين ، فزمان المتيقن معلوم وزمان الشك في البقاء غير معلوم . ولكن في الحالتين المتعاقبتين يكون المانع عدم إحراز اتصال زمان المتيقن بزمان المشكوك ، لان ظرف الشك هو الساعة الثالثة مثلا ، ويدور أمر المتيقن بين حدوثه في الساعة الأولى والثانية . وعلى كل حال فمناط الاشكال في الجميع عدم إحراز اتصال زماني اليقين والشك ، وعدم إحرازه ملازم للشك في صدق الابقاء الذي هو موضوع التعبد الاستصحابي . ( 2 ) معطوف على ( عدم ) وضميره راجع إلى ( الحالة ) ومفسر لقوله : ( لعدم إحراز . إلخ ) يعني : أن وجه عدم إحراز الاتصال المزبور هو تردد
منتهى الدراية — صفحة 645 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج