لعدم إحراز الحالة السابقة المتيقنة المتصلة بزمان الشك في ثبوتهما ( 1 ) وترددها ( 2 ) بين الحالتين ،
شرح
( 1 ) أي : في ثبوت الحالتين والمراد به الشك في بقائهما ، فالتعبير به أولى من التعبير بثبوتهما .
وكيف كان فتوضيح عدم إحراز اتصال زمان اليقين السابق بزمان الشك اللاحق هو : أنه لو كان حدوث الطهارة في الساعة الثانية كان
زمان اليقين بها متصلا بزمان الشك في بقائها وهي الساعة الثالثة ، ولو كان حدوثها في الساعة الأولى لم يكن زمان اليقين بحدوثها
متصلا بالساعة الثالثة التي هي زمان الشك في بقائها ، لتخلل الساعة الثانية التي هي ظرف حصول الحدث بين الساعة الأولى والثانية ،
فدوران زمان اليقين بحصول الطهارة بين الساعة الأولى والثانية أوجب الشك في اتصاله بزمان الشك في بقائها ، ومع عدم إحراز
الاتصال لا يجري الاستصحاب لا أنه يجري ويسقط بالتعارض .
وبهذا التقريب ظهر الفرق في المانع عن جريان الاستصحاب بين المقام والحادثين ، ضرورة كون المانع في الحادثين عدم إحراز
اتصال زمان الشك في كل منهما بزمان اليقين ، لان المتيقن كان مثلا عدم كل من الاسلام والموت يوم السبت ، وتردد حدوث كل منهما
بين يومي الأحد والاثنين ، فزمان المتيقن معلوم وزمان الشك في البقاء غير معلوم . ولكن في الحالتين المتعاقبتين يكون المانع عدم
إحراز اتصال زمان المتيقن بزمان المشكوك ، لان ظرف الشك هو الساعة الثالثة مثلا ، ويدور أمر المتيقن بين حدوثه في الساعة
الأولى والثانية .
وعلى كل حال فمناط الاشكال في الجميع عدم إحراز اتصال زماني اليقين والشك ، وعدم إحرازه ملازم للشك في صدق الابقاء الذي
هو موضوع التعبد الاستصحابي .
( 2 ) معطوف على ( عدم ) وضميره راجع إلى ( الحالة ) ومفسر لقوله :
( لعدم إحراز . إلخ ) يعني : أن وجه عدم إحراز الاتصال المزبور هو تردد