تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
أيضا ( 1 ) فيما تعاقب حالتان متضادتان ( 2 ) كالطهارة والنجاسة ( 3 ) وشك في ثبوتهما [ 1 ] وانتفائهما ( 4 ) ، للشك ( 5 ) في المقدم والمؤخر منهما ، وذلك ( 6 )
شرح
فإذا كان زمان اليقين بحصول الطهارة الساعة الأولى انفصل زمان الشك عن زمان اليقين ، لتخلل اليقين بالضد وهو الحدث بين الساعة الأولى والثالثة ، ومع هذا الاحتمال لم يحرز اتصال زمان الشك بزمان اليقين في شئ من الحالتين ، فلا يجري الاستصحاب في بقاء شئ منهما . ( 1 ) يعني : كعدم موردية الحادثين للاستصحاب . ( 2 ) يستفاد من هذه الكلمة وجود القيدين المزبورين - وهما وجوديتهما وامتناع تقارنهما في الحالتين - الموجبين لتميزهما عن الحادثين . ( 3 ) كالعلم بنجاسة ثوبه أو بدنه وكذا تطهيره في الساعة الأولى والثانية مع عدم العلم بالمتقدم منهما والمتأخر ، فان الاستصحاب لا يجري في بقاء شئ من الطهارة والنجاسة ، لما تقدم في مثال الطهارة والحدث من عدم إحراز اتصال زمان اليقين بزمان الشك . ( 4 ) هذا الضمير وضمير ( ثبوتهما ) راجعان إلى ( حالتان ) . ( 5 ) متعلق ب ( وشك ) وعلة له ، يعني : أن الشك في البقاء ناش من الشك في المتقدمة والمتأخرة من الحالتين ، إذ مع العلم بالتقدم والتأخر لا يحصل الشك في البقاء كما هو واضح ، وضمير ( منهما ) راجع إلى ( حالتان ) . ( 6 ) تعليل لقوله : ( كما انقدح ) وقد عرفت آنفا توضيحه بقولنا : ( فلا يجري الاستصحاب في شئ من بقاء هاتين الحالتين لعدم إحراز . إلخ ) .
هامش
[ 1 ] الأولى أن يقال : ( في بقائهما ) لكون الشك فيه لا في الثبوت ، إذ المفروض القطع بثبوتهما ، والشك إنما يكون في بقائهما وارتفاعهما . كما أن الأنسب أن يقال : ( وشك في بقاء واحد منهما لا بعينه وارتفاعه ) إذ ليس الشك في بقائهما معا ، كيف ؟ وهما ضدان يمتنع اجتماعهما ، بل يعلم إجمالا ببقاء أحدهما وارتفاع الاخر ، والشك يتعلق بخصوصية إحدى الحالتين بقاء .