أنه بلحاظ إضافته إلى الاخر ، وأنه حدث في زمان حدوثه وثبوته ( 1 ) أو قبله ، ولا شبهة أن زمان شكه بهذا اللحاظ ( 2 ) إنما هو خصوص
ساعة
شرح
حادث آخر ، وأنه حدث في زمان ثبوته أو قبله . وضمير ( أنه ) راجع إلى الاتصال ، وضميرا ( إضافته ، أنه ) راجعان إلى ( الحادث ) وقوله :
( إذا كان ) خبر ( ولكنه ) .
( 1 ) هذا الضمير وضمير ( حدوثه ) راجعان إلى ( الاخر ) والمراد بهذين اللفظين واحد وهو زمان وجوده . ولا يمكن إرادة المعنى الظاهر
من زمان الحدوث وهو آن انتقاض العدم بالوجود ، وذلك لكون المفروض عدم تقارن الحادثين في الوجود ، للعلم الاجمالي بتقدم
أحدهما على الاخر . فكأنه قيل : ( وأنه حدث بعده أو قبله ) .
( 2 ) أي : بلحاظ إضافة الحادث إلى الحادث الاخر ، لا بالإضافة إلى أجزأ الزمان ، وغرضه من قوله : ( ولا شبهة ) بيان أن زمان الشك ليس
مجموع الزمانين حتى يتصل بزمان اليقين كما يدعيه القائل المزبور ، وذلك لأن الشك بلحاظ الحادث الاخر من حيث التقدم والتأخر لا
يحدث إلا في الزمان الثاني كيوم الاثنين في المثال الذي هو ظرف تحقق الحادث الاخر ، بداهة أن يوم الأحد الذي هو زمان حدوث أحد
الحادثين لا يعقل فيه الشك في التقدم على الحادث الاخر وتأخره عنه ، وإنما يعقل ذلك بعد حدوثهما معا ، وليس زمان اليقين بثبوتهما
إلا يوم الاثنين ، فيحدث الشك في التقدم والتأخر يوم الاثنين لا قبله ، فيوم الاثنين بالخصوص زمان الشك في التقدم والتأخر لا مجموع
يومي الأحد والاثنين .
وعليه فإن كان زمان حدوث الحادث الذي يراد استصحابه يوم الأحد كان زمان شكه وهو يوم الاثنين منفصلا عن زمان اليقين بعدمه
وهو يوم السبت .
وإن كان زمان حدوثه يوم الاثنين كان زمان شكه وهو هذا الزمان متصلا بزمان يقينه وهو يوم السبت ، لعدم تخلل يقين بالخلاف
بينهما ، وحيث إن هذا الاتصال لا يحرز فلا يجري الاستصحاب في مجهولي التاريخ .