تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
أنه بلحاظ إضافته إلى الاخر ، وأنه حدث في زمان حدوثه وثبوته ( 1 ) أو قبله ، ولا شبهة أن زمان شكه بهذا اللحاظ ( 2 ) إنما هو خصوص ساعة
شرح
حادث آخر ، وأنه حدث في زمان ثبوته أو قبله . وضمير ( أنه ) راجع إلى الاتصال ، وضميرا ( إضافته ، أنه ) راجعان إلى ( الحادث ) وقوله : ( إذا كان ) خبر ( ولكنه ) . ( 1 ) هذا الضمير وضمير ( حدوثه ) راجعان إلى ( الاخر ) والمراد بهذين اللفظين واحد وهو زمان وجوده . ولا يمكن إرادة المعنى الظاهر من زمان الحدوث وهو آن انتقاض العدم بالوجود ، وذلك لكون المفروض عدم تقارن الحادثين في الوجود ، للعلم الاجمالي بتقدم أحدهما على الاخر . فكأنه قيل : ( وأنه حدث بعده أو قبله ) . ( 2 ) أي : بلحاظ إضافة الحادث إلى الحادث الاخر ، لا بالإضافة إلى أجزأ الزمان ، وغرضه من قوله : ( ولا شبهة ) بيان أن زمان الشك ليس مجموع الزمانين حتى يتصل بزمان اليقين كما يدعيه القائل المزبور ، وذلك لأن الشك بلحاظ الحادث الاخر من حيث التقدم والتأخر لا يحدث إلا في الزمان الثاني كيوم الاثنين في المثال الذي هو ظرف تحقق الحادث الاخر ، بداهة أن يوم الأحد الذي هو زمان حدوث أحد الحادثين لا يعقل فيه الشك في التقدم على الحادث الاخر وتأخره عنه ، وإنما يعقل ذلك بعد حدوثهما معا ، وليس زمان اليقين بثبوتهما إلا يوم الاثنين ، فيحدث الشك في التقدم والتأخر يوم الاثنين لا قبله ، فيوم الاثنين بالخصوص زمان الشك في التقدم والتأخر لا مجموع يومي الأحد والاثنين . وعليه فإن كان زمان حدوث الحادث الذي يراد استصحابه يوم الأحد كان زمان شكه وهو يوم الاثنين منفصلا عن زمان اليقين بعدمه وهو يوم السبت . وإن كان زمان حدوثه يوم الاثنين كان زمان شكه وهو هذا الزمان متصلا بزمان يقينه وهو يوم السبت ، لعدم تخلل يقين بالخلاف بينهما ، وحيث إن هذا الاتصال لا يحرز فلا يجري الاستصحاب في مجهولي التاريخ .