الزمانين ( 1 ) بذاك الان ( 2 ) ، وهو ( 3 ) بتمامه زمان الشك في حدوثه ، لاحتمال ( 4 )
شرح
وعليه فشرط جريان الاستصحاب وهو اتصال زمان الشك بزمان اليقين محرز ، فلا إشكال في جريان الاستصحاب هنا من هذه الجهة
وإن كان ساقطا في كلا الحادثين بالتعارض كما ذهب إليه الشيخ ( قده ) .
وبعبارة أخرى : كان يوم السبت ظرف اليقين بعدم كل من البيع ورجوع المرتهن ، ويوما الأحد والاثنين ظرف وجود الحادثين ، للعلم
الاجمالي حسب الفرض بحدوثهما في اليومين ، والشك من يوم الأحد في انتقاض عدم كل منهما بالوجود للعلم الاجمالي بوجود أحدهما ،
كالشك يوم الاثنين في تقدم حدوث أحدهما على الاخر ، لأنه ظرف العلم بوجودهما ، فالمكلف مع علمه الاجمالي بوجود أحدهما يوم
الأحد لا يتيقن بعدمهما ولا بوجودهما فيه كما لا يقين بوجود أحدهما المعين فيه ، بل يشك فيه ، إذ لا يقين له يوم الأحد ببقاء العدمين ،
لعلمه الاجمالي بوجود أحدهما ، كما لا يقين له بوجود أحدهما المعين ، لان علمه بحدوث أحدهما إجمالي لا تفصيلي ، فيتعين بحسب
البرهان أن يكون مبدأ شكه في حدوث كل منهما يوم الأحد ، وقد استمر هذا الشك إلى يوم الاثنين ، فالمستصحب الذي كان في قطعة
من الزمان متيقنا قد صار مشكوكا فيه في قطعة أخرى من الزمان متصلة بالقطعة الأولى .
وحيث تحقق شرط جريان الاستصحاب وهو إحراز اتصال المتيقن بالمشكوك فالمقتضي لجريانه موجود ، وتصل النوبة إلى المانع
أعني المعارضة .
( 1 ) وهما في المثال المزبور يوما الأحد والاثنين كما مر آنفا .
( 2 ) وهو يوم السبت الذي هو زمان اليقين بعدم الحادثين .
( 3 ) أي : ومجموع الزمانين بتمامه - من مبدئه ومنتهاه - زمان الشك في حدوث الحادث المستصحب ، وضمير ( حدوثه ) راجع إلى
الحادث .
( 4 ) تعليل لكون مجموع الزمانين بتمامه زمان الشك في حدوث الحادث المستصحب عدمه ، وحاصل التعليل كما مر بيانه : أنه لما كان
حدوثه في كل من اليومين محتملا فلا محالة يكون مجموع الزمانين زمان الشك في حدوث الحادث