تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
المستصحب ، وذلك ( 1 ) لتحقق موضوعها حينئذ ( 2 ) حقيقة ، فما للوجوب [ 1 ] عقلا ( 3 ) يترتب على الوجوب ( 4 ) الثابت شرعا باستصحابه أو
شرح
الموضوعي ، وقوله : ( يستصحب ) إشارة إلى الاستصحاب الحكمي . ( 1 ) هذا تعليل لترتب الآثار الشرعية وغيرها على الأثر الشرعي الثابت بالاستصحاب الجاري في نفسه أو في موضوعه ، ومحصله : أن ترتبها عليه يكون من ترتب الحكم على موضوعه ، فلا يحتاج ترتب تلك الآثار عليه إلى تنزيل آخر ، بل يكفي في ترتبها مجرد التعبد بثبوت موضوعها كاستصحاب وجوب صلاة الجمعة مثلا إذا فرض ترتب وجوب التصدق على وجوبها ، ووجوب الدعاء على وجوب التصدق وهكذا ، فان هذه الأحكام الشرعية الطولية تترتب على تحقق وجوب صلاة الجمعة ولو بالاستصحاب المحرز له ظاهرا ، إذ المفروض كون موضوع تلك الآثار الحكم الشرعي بوجوده الأعم من الظاهري والواقعي ، ومن الواضح امتناع انفكاك الحكم من الموضوع ، لان وزانهما وزان العلة والمعلول ، فجميع الآثار الشرعية والعقلية والمترتبة على الحكم مطلقا سواء أكان واقعيا أم ظاهريا تترتب على الحكم الشرعي الثابت بالاستصحاب أو غيره . ( 2 ) أي : حين ثبوت الأثر الشرعي ظاهرا ولو بالاستصحاب . ( 3 ) كوجوب الإطاعة الثابت للوجوب الشرعي ، فإنه يترتب على الوجوب الشرعي الثابت باستصحاب نفسه كوجوب صلاة الجمعة كما مر آنفا ، أو باستصحاب موضوعه كاستصحاب حياة الغائب المترتب عليها وجوب الانفاق شرعا على زوجته ، المترتب على هذا الوجوب الشرعي الحكم العقلي وهو وجوب الإطاعة . ( 4 ) بل كل أثر شرعي إلزامي كالحرمة كما عبر هو ( قده ) أيضا فيما تقدم بالأثر الشرعي الجامع للوجوب والحرمة .
هامش
[ 1 ] الأولى سوق العبارة هكذا : ( فالحكم العقلي المطلق من وجوب الموافقة . إلى غير ذلك يترتب على الوجوب الثابت شرعا باستصحابه أو استصحاب موضوعه
منتهى الدراية — صفحة 583 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج