المستصحب ، وذلك ( 1 ) لتحقق موضوعها حينئذ ( 2 ) حقيقة ، فما للوجوب [ 1 ] عقلا ( 3 ) يترتب على الوجوب ( 4 ) الثابت شرعا باستصحابه
أو
شرح
الموضوعي ، وقوله : ( يستصحب ) إشارة إلى الاستصحاب الحكمي .
( 1 ) هذا تعليل لترتب الآثار الشرعية وغيرها على الأثر الشرعي الثابت بالاستصحاب الجاري في نفسه أو في موضوعه ، ومحصله : أن
ترتبها عليه يكون من ترتب الحكم على موضوعه ، فلا يحتاج ترتب تلك الآثار عليه إلى تنزيل آخر ، بل يكفي في ترتبها مجرد التعبد
بثبوت موضوعها كاستصحاب وجوب صلاة الجمعة مثلا إذا فرض ترتب وجوب التصدق على وجوبها ، ووجوب الدعاء على وجوب
التصدق وهكذا ، فان هذه الأحكام الشرعية الطولية تترتب على تحقق وجوب صلاة الجمعة ولو بالاستصحاب المحرز له ظاهرا ، إذ
المفروض كون موضوع تلك الآثار الحكم الشرعي بوجوده الأعم من الظاهري والواقعي ، ومن الواضح امتناع انفكاك الحكم من
الموضوع ، لان وزانهما وزان العلة والمعلول ، فجميع الآثار الشرعية والعقلية والمترتبة على الحكم مطلقا سواء أكان واقعيا أم ظاهريا
تترتب على الحكم الشرعي الثابت بالاستصحاب أو غيره .
( 2 ) أي : حين ثبوت الأثر الشرعي ظاهرا ولو بالاستصحاب .
( 3 ) كوجوب الإطاعة الثابت للوجوب الشرعي ، فإنه يترتب على الوجوب الشرعي الثابت باستصحاب نفسه كوجوب صلاة الجمعة كما مر
آنفا ، أو باستصحاب موضوعه كاستصحاب حياة الغائب المترتب عليها وجوب الانفاق شرعا على زوجته ، المترتب على هذا الوجوب
الشرعي الحكم العقلي وهو وجوب الإطاعة .
( 4 ) بل كل أثر شرعي إلزامي كالحرمة كما عبر هو ( قده ) أيضا فيما تقدم بالأثر الشرعي الجامع للوجوب والحرمة .
هامش
[ 1 ] الأولى سوق العبارة هكذا : ( فالحكم العقلي المطلق من وجوب الموافقة . إلى غير ذلك يترتب على الوجوب الثابت شرعا باستصحابه
أو استصحاب موضوعه