بما ( 1 ) في الرسالة من ( 2 ) ( أن عدم استحقاق العقاب في الآخرة ليس من اللوازم [ 1 ]
المجعولة الشرعية ) فان ( 3 ) عدم استحقاق العقوبة وإن كان غير
شرح
( 1 ) متعلق ب ( للاشكال ) والمراد بالرسالة هو رسالة البراءة من رسائل شيخنا الأعظم الأنصاري ( قده ) قال بعد الفراغ من الدليل الرابع
وهو الدليل العقلي الذي أقيم على البراءة : ( وقد يستدل على البراءة بوجوه غير ناهضة ، منها : استصحاب البراءة المتيقنة حال الصغر
والجنون . وفيه : أن الاستدلال به مبني على اعتبار الاستصحاب من باب الظن . إلى أن قال : وأما لو قلنا باعتباره من باب الأخبار الناهية
عن نقض اليقين بالشك فلا ينفع في المقام ، لان الثابت بها - أي بالاخبار - ترتب اللوازم المجعولة الشرعية على المستصحب ،
والمستصحب هنا ليس إلا براءة الذمة من التكليف وعدم المنع من الفعل وعدم استحقاق العقاب عليه ، والمطلوب في الان اللاحق هو
القطع بعدم ترتب العقاب على الفعل ، أو ما يستلزم ذلك ، إذ لو لم يقطع بالعدم واحتمل العقاب احتاج إلى انضمام حكم العقل بقبح
العقاب من غير بيان إليه حتى يحصل الامن من العقاب ، ومعه لا حاجة إلى الاستصحاب وملاحظة الحالة والسابقة ، ومن المعلوم أن
المطلوب المذكور لا يترتب على المستصحبات المذكورة ، لأن عدم استحقاق العقاب في الآخرة ليس من اللوازم المجعولة الشرعية حتى
يحكم به الشارع في الظاهر ) .
( 2 ) بيان ل ( ما ) الموصول ، وحاصل الاشكال الذي تقدم توضيحه هو : أن عدم استحقاق العقاب ليس من الأحكام الشرعية حتى يستصحب
بنفسه أو يترتب على المستصحب كالبراءة من التكليف .
( 3 ) تعليل لقوله : ( فلا وجه للاشكال ) ومحصله : أن عدم استحقاق العقوبة ،
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن جهة إشكال الشيخ في جريان استصحاب البراءة عن التكليف وعدم المنع ليست هي عدم كون المنع مجعولا شرعيا حتى
يرد عليه : أن عدم التكليف كثبوته مجعول بمعنى أنه مما تناله يد التشريع ، كيف ؟ وقد التزم شيخنا الأعظم ( قده ) بجريان الاستصحاب
في الوجودي والعدمي ، ورد القول الثالث