تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
أيضا ( 1 ) مما تناله يد الجعل شرعا ، ويكون ( 2 ) أمره بيد الشارع وضعا ورفعا ولو ( 3 ) بوضع منشأ انتزاعه ورفعه . ولا وجه ( 4 ) لاعتبار أن يكون المترتب أو المستصحب ( 5 ) مجعولا مستقلا ( 6 ) كما لا يخفى ،
شرح
( 1 ) أي : كالأثر المجعول بنفسه ، يعني : فان الأثر المجعول بمنشأ انتزاعه كالأثر المجعول بنفسه مما تناله يد الجعل شرعا . ( 2 ) معطوف على ( تناله ) يعني : ويكون أمر الأثر المجعول بمنشأ انتزاعه بيد الشارع . ( 3 ) هذا بين كيفية تناول يد الجعل للأثر المجعول بمنشأ انتزاعه ، وضمير ( انتزاعه ) راجع إلى ( الأثر ) وضمير ( رفعه ) راجع إلى ( منشأ ) والأولى إسقاط كلمة ( ولو ) لانحصار كيفية تناول يد التشريع لهذا الأثر بتناولها له ، لا أن لتناولها له فردين يكون أحدهما أخفى من الاخر . ( 4 ) إشارة إلى منشأ توهم مثبتية استصحاب الجز وأخويه ، وحاصله : أنه يعتبر في الحكم الثابت بالاستصحاب أن يكون بنفسه مجعولا شرعا ، ولا يكفي مجعولية منشأ انتزاعه . وقد أشار المصنف إلى فساد هذا التوهم بقوله : ( ولا وجه ) وغرضه أنه لا دليل على اعتبار الاستقلال في الجعل في باب الاستصحاب ، فان غاية ما يعتبر فيه من حيث كونه أصلا عمليا أن يثبت به ما يصح إسناد إلى الشارع ولو تبعا ، فان الجزئية والشرطية والمانعية وان لم تكن مجعولة بالاستقلال لكنها مجعولة بتبع جعل منشأ انتزاعها . والمصنف ( قده ) ذكر لدفع الاشكال في حاشية الرسائل هذا الوجه ووجها آخر سيأتي بيانه . ( 5 ) أي : نفس المستصحب . هذا في الاستصحاب الجاري في نفس الحكم ، والمراد بقوله : ( المترتب ) هو الحكم المترتب على المستصحب ، وهذا في الاستصحاب الجاري في الموضوع ذي الحكم . ( 6 ) فيكفي جعله التبعي كما عبر به المصنف في الأحكام الوضعية ، وقد تقدم