تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
من الأمور الانتزاعية ، فافهم ( 1 ) .
شرح
الظفر بمقتضيه وشك فيهما ، ففي جريان الاستصحاب فيهما إشكال تعرض له ولجوابه في الحاشية ، فراجع . ( 1 ) لعله إشارة إلى : أنه بعد تسليم اعتبار مجعولية الأثر بنفسه وعدم كفاية كونه مجعولا بتبع منشأ انتزاعه نقول : بعدم مانع أيضا من جريان استصحاب الجز والشرط والمانع ، ضرورة وأن الأثر الشرعي المترتب على استصحابها هو التكليف النفسي المنتزع عنه الجزئية والشرطية والمانعية ، قال ( قده ) في حاشية الرسائل : ( وان أبيت إلا عن عدم كفاية استصحاب الجز والشرط لترتيب الجزئية والشرطية ، فالاثر الشرعي المترتب بالاستصحاب هو نفس التكليف المنتزع عنه الشرطية والمانعية ، وعدمه ، لان للشرط والمانع دخلا وجودا وعدما فيه كذلك ، ولا يعتبر في مثل باب الاستصحاب أزيد من كون الشئ ذا دخل في موضوع الأثر الذي أريد ترتيبه عليه باستصحابه وإن لم يكن تمامه ، بل كان قيده وبه قوامه ) وهذا هو الوجه الثاني الذي وعدنا نقله في دفع الاشكال . أو إشارة إلى : أن مراد الشيخ من نفي مجعولية الجزئية ونحوها هو نفى استقلال الجعل عنها ، لا نفي أصل الجعل ولو تبعا لمنشأ انتزاعها ، فيتحد حينئذ مراد الشيخ والمصنف ( قدهما ) . لكنه بعيد ، لان كلام الشيخ في مسألة ترك الجز سهوا يأبى عن هذا التوجيه ، حيث قال هناك : ( ان جزئية السورة ليست من الأحكام المجعولة لها شرعا ، بل هي ككلية الكل ، وإنما المجعول الشرعي وجوب الكل ضرورة أن كلية الكل منتزعة عن دخل اجتماع أمور في غرض كالمعاجين من دون دخل للحكم الشرعي في ذلك ، فتشبيه الجزئية بالكلية يدل على إنكار الجعل ولو بنحو التبعية للجزئية ونحوها . مضافا إلى : أن الحصر المستفاد من النفي والاثبات عدم الجعل للجزئية أصلا ، لا استقلالا ولا تبعا .