من الأمور الانتزاعية ، فافهم ( 1 ) .
شرح
الظفر بمقتضيه وشك فيهما ، ففي جريان الاستصحاب فيهما إشكال تعرض له ولجوابه في الحاشية ، فراجع .
( 1 ) لعله إشارة إلى : أنه بعد تسليم اعتبار مجعولية الأثر بنفسه وعدم كفاية كونه مجعولا بتبع منشأ انتزاعه نقول : بعدم مانع أيضا من
جريان استصحاب الجز والشرط والمانع ، ضرورة وأن الأثر الشرعي المترتب على استصحابها هو التكليف النفسي المنتزع عنه
الجزئية والشرطية والمانعية ، قال ( قده ) في حاشية الرسائل : ( وان أبيت إلا عن عدم كفاية استصحاب الجز والشرط لترتيب الجزئية
والشرطية ، فالاثر الشرعي المترتب بالاستصحاب هو نفس التكليف المنتزع عنه الشرطية والمانعية ، وعدمه ، لان للشرط والمانع
دخلا وجودا وعدما فيه كذلك ، ولا يعتبر في مثل باب الاستصحاب أزيد من كون الشئ ذا دخل في موضوع الأثر الذي أريد ترتيبه
عليه باستصحابه وإن لم يكن تمامه ، بل كان قيده وبه قوامه ) وهذا هو الوجه الثاني الذي وعدنا نقله في دفع الاشكال .
أو إشارة إلى : أن مراد الشيخ من نفي مجعولية الجزئية ونحوها هو نفى استقلال الجعل عنها ، لا نفي أصل الجعل ولو تبعا لمنشأ
انتزاعها ، فيتحد حينئذ مراد الشيخ والمصنف ( قدهما ) . لكنه بعيد ، لان كلام الشيخ في مسألة ترك الجز سهوا يأبى عن هذا التوجيه ، حيث
قال هناك : ( ان جزئية السورة ليست من الأحكام المجعولة لها شرعا ، بل هي ككلية الكل ، وإنما المجعول الشرعي وجوب الكل ضرورة
أن كلية الكل منتزعة عن دخل اجتماع أمور في غرض كالمعاجين من دون دخل للحكم الشرعي في ذلك ، فتشبيه الجزئية بالكلية يدل
على إنكار الجعل ولو بنحو التبعية للجزئية ونحوها .
مضافا إلى : أن الحصر المستفاد من النفي والاثبات عدم الجعل للجزئية أصلا ، لا استقلالا ولا تبعا .