وكذا ( 1 ) لا تفاوت في الأثر المستصحب أو المترتب
شرح
المورد الثاني : استصحاب الشرط لترتيب الشرطية عليه
( 1 ) هذا إشارة إلى المورد الثاني من الموارد الثلاثة التي توهم كون الأصل فيها مثبتا . أما التوهم فحاصله : أن استصحاب وجود شرط
شئ - كالوضوء أو طهارة البدن أو الثوب ، أو استصحاب وجود ما لا يؤكل معه ، أو استصحاب عدمه - من الأصول المثبتة ، إذ لا أثر لها
شرعا يترتب عليها ، والجزئية والشرطية والمانعية وعدمها من الأحكام الوضعية ، وهي عند أرباب التحقيق غير مجعولة . وجواز
الدخول في الكل أو المشروط وعدم جواز الدخول حكمان عقليان مترتبان على وجود الجز أو الشرط ووجود المانع ، وليسا من
الأحكام الشرعية حتى يصح ترتبهما على استصحاب وجود الجز وأخويه ، والمراد بالجزئية والشرطية والمانعية التي هي مورد
التوهم وليست مجعولة بالاستقلال هي ما يرجع إلى المكلف به ، وأما التي ترجع إلى مبادئ التكليف فهي خارجة عن حريم البحث ،
لاستحالة تعلق الجعل بها .
وعليه فلا وجه لجريان الاستصحاب في وجود جز شئ أو شرطه أو مانعه وجودا وعدما ، إذ المترتب عليه ليس حكما شرعيا
. [ 1 ]
هامش
وإما أن يكون للبناء على حجية الأصل المثبت مع الالتزام بكون الاستصحاب من الأصول كما عن بعض المتأخرين . وضعف كلا هذين
الوجهين ظاهر ، فلاحظ تلك الفروع وما ذكروه فيها من المباحث .
[ 1 ] لا يخفى أن سوق الكلام يقتضى أن يكون منشأ الاشكال في هذا المورد من الموارد الثلاثة مثبتية استصحاب مثل وجود الشرط
للحكم الشرعي المترتب على لازم المستصحب . لكن ظاهر كلامه هنا وفي حاشية الرسائل أن منشأ الاشكال هو انتفاء الأثر أصلا ، قال
فيها : ( إذ يتخيل أنه لا أثر شرعا يترتب على وجود أحدهما - أي وجود الشرط وعدم المانع - أو عدمه ) وهذا هو الصحيح ، لان