شرح
زوج ) فان ذات الانسان كافية في انتزاع الامكان له ، وكذا ذات الأربعة لانتزاع الزوجية منها . وهذا المحمول هو الذاتي البرهاني
المغاير للذاتي الايساغوجي المتقدم آنفا ، حيث إن إمكان الممكن أمر اعتباري ، وليس مقوما ، بخلاف الذاتي الايساغوجي ، فإنه مقوم .
الثالث : أن يكون المحمول عنوانا مشتقا من مبدأ قائم بالموضوع قياما انضماميا أي من دون أن يكون المبدأ ذاتيا برهانيا ولا
إيساغوجيا للموضوع ، وهو إما لا وجود له في الخارج كالعلم والعدالة والملكية والزوجية والأبوة وجميع الأمور الاعتبارية ، ونحوها
الأمور الانتزاعية كالفوقية والتحتية .
وأما له وجود في الخارج كالسواد والبياض ونحوهما من الاعراض الخارجية المنضمة إلى الأجسام الموجودة ، فان مفاهيم هذه
العناوين الاشتقاقية كالعالم والعادل والوكيل والفقيه والأسود والأبيض ونظائرها ليست منتزعة عن نفس الذوات كالامكان ، بل
منتزعة عنها بانضمام مبادئ الاشتقاق من المصادر الأصلية كالعلم والعدل والوكالة والسواد والبياض ، أو المصادر الجعلية كالحرية
والرقية والزوجية ونحوها إليها .
ثانيهما : أن بعض أهل المعقول اصطلح على بعض المحمولات بالخارج المحمول وعلى بعضها بالمحمول بالضميمة ، والأول هو الأمور
الانتزاعية المحمولة على المعروض بعد انتزاعها من حاق الذات وصميمها كعوارض الماهية ، والثاني هو الامر المتأصل المحمول على
المعروض بضميمة الوجود أو بواسطته كعوارض الوجود . قال الحكيم السبزواري في شرح قوله : ( والخارج المحمول من صميمه يغاير
المحمول بالضميمة ) ما لفظه : ( أي : قد يقال العرضي ، ويراد به أنه خارج عن الشئ ومحمول عليه كالوجود والموجود والوحدة
والتشخص ونحوها مما يقال : انها عرضيات لمعروضاتها ، فان مفاهيمها خارجة عنها ، وليس محمولات بالضمائم . وقد يقال : العرضي
ويراد به المحمول بالضميمة كالأبيض والأسود