فإنه ( 1 ) يترتب باستصحابه ما كان بوساطتها .
والتحقيق ( 2 ) أن الاخبار إنما تدل على التعبد
شرح
هذين النحوين ترتب على المستصحب آثار لوازمه كما مر تفصيله ، وضمير ( آثارها ) راجع إلى ( الواسطة ) .
( 1 ) هذا متفرع على هذين الاحتمالين اللذين أشار إليهما بقوله : ( بخلاف ما لو كان تنزيله بلوازمه . إلخ ) ضرورة أن لازمهما ترتب
أحكام الواسطة باستصحاب ذيها كما مر تفصيله آنفا . وضمير ( فإنه ) للشأن ) ، وضمير ( باستصحابه ) راجع إلى الشئ ، و ( ما ) الموصول
فاعل ( يترتب ) وضمير ( بوساطتها ) راجع إلى ( الواسطة ) يعني : فإنه يترتب بسبب استصحاب الشئ أحكامه الثابتة له بوساطة الواسطة
العقلية أو العادية . هذا تمام الكلام في المقام الأول المتكفل لحال الثبوت وبيان الوجوه المحتملة في أخبار الاستصحاب . وأما المقام
الثاني فسيأتي .
( 2 ) هذا شروع في المقام الثاني وهو بيان أحد المعاني المذكورة بحيث يكون هو المدار في مقام الاستدلال ، وإجماله : تعين الاحتمال
الأول ، وهو كون التنزيل بلحاظ أثر نفس المتيقن بلا واسطة . وتفصيله منوط ببيان أمور :
الأول : أنه قد تقدم كون مفاد ( لا تنقض ) جعل حكم مماثل للمستصحب أو لحكمه ، لا جعل حكم لغير المستصحب من اللوازم العقلية
والعادية ، وذلك لان اليقين في باب الاستصحاب طريقي ، فالتعبد الاستصحابي لا بد أن يتعلق بما تعلق به اليقين ، فإذا كانت الحياة مثلا
متيقنة سابقا ، وشك في بقائها كان مورد التعبد لا محالة نفس الحياة ، لان اليقين تعلق بها لا بغيرها من لوازمها .
فالنتيجة : أنه لا يترتب على استصحاب الحياة إلا أحكام نفسها ، دون آثار لوازمها التي لم يتعلق بها يقين وشك .
الثاني : أن لوازم المستصحب على قسمين : أحدهما : أن تكون لازمة له حدوثا وبقاء كضوء الشمس ، والاخر : أن تكون لازمة له بقاء فقط
كنبات اللحية ، ومحل الكلام هو القسم الثاني ، إذ لا أثر للقسم الأول بعد كونه بنفسه مجرى