لما صح الاستصحاب في الأحكام الثابتة في هذه الشريعة ، ولا النسخ
( 1 ) بالنسبة ( 2 ) إلى غير الموجود في زمان ثبوتها كان ( 3 ) الحكم
في الشريعة السابقة ثابتا لعامة أفراد المكلف ممن وجد أو يوجد ،
شرح
لم يدرك صدر الاسلام ، لعدم كونه موضوعا للحكم بناء على القضية
الخارجية .
وأما بناء على القضية الحقيقية فلا مانع من النسخ والاستصحاب في
حقه ، لكونه موضوعا كموضوعية من أدرك صدر الاسلام .
وهذان اللازمان - أي امتناع النسخ والاستصحاب - باطلان ،
وبطلانهما يكشف عن بطلان الملزوم وهو كون الاحكام من القضايا
الخارجية ، فقول المصنف ( قده ) :
( وإلا لما صح ) كما أنه إشارة إلى برهان إني على كون الأحكام الشرعية
من القضايا الحقيقية لا الخارجية ، كذلك إشارة إلى ما أجاب به
الشيخ نقضا عن إشكال اختلال اليقين بثبوت أحكام الشرع السابق
بالنسبة إلى أهل هذه الشريعة بقوله : ( وفيه أولا : انا نفرض الشخص
الواحد مدركا للشريعتين ، فإذا حرم في حقه شئ سابقا وشك في
بقاء الحرمة في الشريعة اللاحقة ، فلا مانع عن الاستصحاب أصلا .
وفرض انقراض جميع أهل الشريعة السابقة عند تجدد اللاحقة نادر ، بل
غير واقع ) .
( 1 ) معطوف على ( الاستصحاب ) وهذا هو اللازم الباطل الثاني الذي
أوضحناه بقولنا : ( ثانيهما امتناع النسخ بالنسبة إلى غير
الموجود . ) .
كما أن قوله : ( لما صح الاستصحاب ) هو اللازم الباطل الأول الذي مر
توضيحه بقولنا : ( أحدهما امتناع استصحاب عدم النسخ في أحكام
هذه الشريعة . إلخ )
( 2 ) قيد لكل من الاستصحاب والنسخ ، يعني : لما صح كل منهما
بالنسبة إلى غير الموجود في زمان . إلخ .
( 3 ) جواب قوله : ( حيث كان ) وضمير ( ثبوتها ) راجع إلى ( الشريعة ) أو
( الاحكام ) .