تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
لما صح الاستصحاب في الأحكام الثابتة في هذه الشريعة ، ولا النسخ ( 1 ) بالنسبة ( 2 ) إلى غير الموجود في زمان ثبوتها كان ( 3 ) الحكم في الشريعة السابقة ثابتا لعامة أفراد المكلف ممن وجد أو يوجد ،
شرح
لم يدرك صدر الاسلام ، لعدم كونه موضوعا للحكم بناء على القضية الخارجية . وأما بناء على القضية الحقيقية فلا مانع من النسخ والاستصحاب في حقه ، لكونه موضوعا كموضوعية من أدرك صدر الاسلام . وهذان اللازمان - أي امتناع النسخ والاستصحاب - باطلان ، وبطلانهما يكشف عن بطلان الملزوم وهو كون الاحكام من القضايا الخارجية ، فقول المصنف ( قده ) : ( وإلا لما صح ) كما أنه إشارة إلى برهان إني على كون الأحكام الشرعية من القضايا الحقيقية لا الخارجية ، كذلك إشارة إلى ما أجاب به الشيخ نقضا عن إشكال اختلال اليقين بثبوت أحكام الشرع السابق بالنسبة إلى أهل هذه الشريعة بقوله : ( وفيه أولا : انا نفرض الشخص الواحد مدركا للشريعتين ، فإذا حرم في حقه شئ سابقا وشك في بقاء الحرمة في الشريعة اللاحقة ، فلا مانع عن الاستصحاب أصلا . وفرض انقراض جميع أهل الشريعة السابقة عند تجدد اللاحقة نادر ، بل غير واقع ) . ( 1 ) معطوف على ( الاستصحاب ) وهذا هو اللازم الباطل الثاني الذي أوضحناه بقولنا : ( ثانيهما امتناع النسخ بالنسبة إلى غير الموجود . ) . كما أن قوله : ( لما صح الاستصحاب ) هو اللازم الباطل الأول الذي مر توضيحه بقولنا : ( أحدهما امتناع استصحاب عدم النسخ في أحكام هذه الشريعة . إلخ ) ( 2 ) قيد لكل من الاستصحاب والنسخ ، يعني : لما صح كل منهما بالنسبة إلى غير الموجود في زمان . إلخ . ( 3 ) جواب قوله : ( حيث كان ) وضمير ( ثبوتها ) راجع إلى ( الشريعة ) أو ( الاحكام ) .