تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
الحكم الثابت في الشريعة السابقة حيث كان ثابتا لافراد المكلف كانت ( 1 ) محققة وجودا ومقدرة كما هو ( 2 ) قضية القضايا المتعارفة المتداولة وهي قضايا حقيقية ، لا خصوص ( 3 ) الافراد الخارجية كما هو قضية القضايا الخارجية ، وإلا ( 4 )
شرح
لقدح في أكثر الاستصحابات ، بل في جميع موارد الشك من غير جهة الرافع ) . ( 1 ) يعني : سواء أكانت أفراد كلي المكلف محققة فعلا وموجودة خارجا ، أم مقدرة أي مفروضة الوجود ، كالمستطيع الكلي الذي هو موضوع لوجوب الحج ، فإنه شامل للمستطيع الموجود فعلا أي حين الخطاب ، ولمن يوجد بعد ذلك ، فكل فرد فعلي واستقبالي من أفراد كلي المستطيع يجب عليه الحج . ( 2 ) أي : ثبوت الحكم للأفراد الموجودة والمقدرة مقتضى القضايا المتعارفة . ( 3 ) يعني : لا لخصوص الافراد الخارجية ، فقوله : ( خصوص ) معطوف على مقدر وهو ( مطلقا ) يعني : أن الحكم الثابت في الشريعة السابقة حيث كان ثابتا لافراد المكلف مطلقا لا لخصوص الافراد الخارجية . إلخ . ( 4 ) أي : وإن لم تكن الأحكام الشرعية من القضايا الحقيقية بل كانت من القضايا الخارجية ترتب عليه لا زمان لا يمكن الالتزام بهما ، أحدهما : امتناع استصحاب عدم النسخ في أحكام هذه الشريعة أيضا بالنسبة إلى من لم يدرك صدر الاسلام ، لتغاير الموضوع ، فان الموجود في الأعصار المتأخرة عن عصر صدوره مغاير موضوعا للموجود في صدر الاسلام بناء على القضية الخارجية ، مع أن من الواضح صحة جريان الاستصحاب في أحكام هذه الشريعة في جميع القرون والأعصار . ثانيهما : امتناع النسخ بالنسبة إلى غير الموجود في وقت التشريع ، ولو لم يكن موضوعا للحكم لم يصح النسخ في حقه ، وموضوعيته للحكم منوطة بكون الأحكام الشرعية من القضايا الحقيقية ، إذ لو كانت من القضايا الخارجية لم يكن غير الموجود في صدر الاسلام موضوعا للحكم ، وكان الموضوع خصوص المدرك لأول الشريعة ، ولازم ذلك امتناع النسخ ، وامتناع الاستصحاب بالنسبة إلى من