الحكم الثابت في الشريعة السابقة حيث كان ثابتا لافراد المكلف كانت
( 1 ) محققة وجودا ومقدرة كما هو ( 2 ) قضية القضايا المتعارفة
المتداولة وهي قضايا حقيقية ، لا خصوص ( 3 ) الافراد الخارجية كما
هو قضية القضايا الخارجية ، وإلا ( 4 )
شرح
لقدح في أكثر الاستصحابات ، بل في جميع موارد الشك من غير جهة
الرافع ) .
( 1 ) يعني : سواء أكانت أفراد كلي المكلف محققة فعلا وموجودة
خارجا ، أم مقدرة أي مفروضة الوجود ، كالمستطيع الكلي الذي هو
موضوع لوجوب الحج ، فإنه شامل للمستطيع الموجود فعلا أي حين
الخطاب ، ولمن يوجد بعد ذلك ، فكل فرد فعلي واستقبالي من أفراد
كلي المستطيع يجب عليه الحج .
( 2 ) أي : ثبوت الحكم للأفراد الموجودة والمقدرة مقتضى القضايا
المتعارفة .
( 3 ) يعني : لا لخصوص الافراد الخارجية ، فقوله : ( خصوص ) معطوف
على مقدر وهو ( مطلقا ) يعني : أن الحكم الثابت في الشريعة السابقة
حيث كان ثابتا لافراد المكلف مطلقا لا لخصوص الافراد الخارجية .
إلخ .
( 4 ) أي : وإن لم تكن الأحكام الشرعية من القضايا الحقيقية بل كانت
من القضايا الخارجية ترتب عليه لا زمان لا يمكن الالتزام بهما ،
أحدهما : امتناع استصحاب عدم النسخ في أحكام هذه الشريعة أيضا
بالنسبة إلى من لم يدرك صدر الاسلام ، لتغاير الموضوع ، فان
الموجود في الأعصار المتأخرة عن عصر صدوره مغاير موضوعا
للموجود في صدر الاسلام بناء على القضية الخارجية ، مع أن من
الواضح صحة جريان الاستصحاب في أحكام هذه الشريعة في جميع
القرون والأعصار .
ثانيهما : امتناع النسخ بالنسبة إلى غير الموجود في وقت التشريع ، ولو
لم يكن موضوعا للحكم لم يصح النسخ في حقه ، وموضوعيته
للحكم منوطة بكون الأحكام الشرعية من القضايا الحقيقية ، إذ لو كانت
من القضايا الخارجية لم يكن غير الموجود في صدر الاسلام
موضوعا للحكم ، وكان الموضوع خصوص المدرك لأول الشريعة ،
ولازم ذلك امتناع النسخ ، وامتناع الاستصحاب بالنسبة إلى من