أيضا ( 1 ) بل ( 2 ) في ثبوت مثلها كما لا يخفى . وإما ( 3 ) لليقين
بارتفاعها ( 4 ) بنسخ الشريعة السابقة بهذه الشريعة ، فلا شك ( 5 ) في
بقائها حينئذ ( 6 )
شرح
في حدوثه لا في امتداده وبقائه .
( 1 ) يعني : كما لا يقين بثبوتها ، وعليه فكلا ركني الاستصحاب من
اليقين والشك مفقود .
( 2 ) يعني : بل الشك يكون في ثبوت مثل تلك الأحكام في حقنا ، لا
في بقائها ، إذ لازم عدم اليقين بثبوتها في حق أهل هذه الشريعة هو
عدم كون الشك فيها شكا في بقائها بالنسبة إليهم ، ومن المعلوم أنه
مجرى الاستصحاب ، دون الشك في الحدوث ، وضميرا ( بقائها ،
ثبوتها ) راجعان إلى ( أحكام ) .
( 3 ) معطوف على قوله : ( اما لعدم اليقين ) وهذا إشارة إلى ثاني وجهي
التوهم أعني اختلال الركن الثاني وهو الشك في البقاء ، وتقريبه :
أن الشك في البقاء الذي هو مورد الاستصحاب مفقود في أحكام
الشرائع السابقة ، للقطع بارتفاعها بعد ورود هذه الشريعة ، حيث إنها
ناسخة لتلك الشرائع ، ومع القطع بارتفاعها يختل ما هو قوام
الاستصحاب أعني الشك في البقاء .
وبالجملة : فلا مقتضي لاستصحاب عدم نسخ أحكام تلك الشرائع ،
إما لعدم اليقين بالحدوث بناء على تعدد الموضوع ، وإما لعدم الشك
في البقاء بناء على النسخ . وقد أشار إلى هذا الوجه الثاني شيخنا
الأعظم بقوله : ( ومنها : ما اشتهر من أن هذه الشريعة ناسخة لغيرها من
الشرائع ، فلا يجوز الحكم بالبقاء ) .
( 4 ) أي : بارتفاع أحكام الشريعة السابقة ، و ( بنسخ ) متعلق ب
( بارتفاعها ) و ( بهذه ) متعلق ب ( بنسخ ) .
( 5 ) هذا متفرع على نسخ الشرائع السابقة بهذه الشريعة ، حيث إن
نتيجة النسخ القطع بعدم بقاء تلك الأحكام ، ومع هذا القطع لا
مقتضي
لجريان الاستصحاب فيها ، لانتفاء الشك في البقاء ، وضمير ( بقائها )
راجع إلى ( أحكام ) .
( 6 ) أي : حين اليقين بارتفاع الاحكام بسبب النسخ بهذه الشريعة .