تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
أيضا ( 1 ) بل ( 2 ) في ثبوت مثلها كما لا يخفى . وإما ( 3 ) لليقين بارتفاعها ( 4 ) بنسخ الشريعة السابقة بهذه الشريعة ، فلا شك ( 5 ) في بقائها حينئذ ( 6 )
شرح
في حدوثه لا في امتداده وبقائه . ( 1 ) يعني : كما لا يقين بثبوتها ، وعليه فكلا ركني الاستصحاب من اليقين والشك مفقود . ( 2 ) يعني : بل الشك يكون في ثبوت مثل تلك الأحكام في حقنا ، لا في بقائها ، إذ لازم عدم اليقين بثبوتها في حق أهل هذه الشريعة هو عدم كون الشك فيها شكا في بقائها بالنسبة إليهم ، ومن المعلوم أنه مجرى الاستصحاب ، دون الشك في الحدوث ، وضميرا ( بقائها ، ثبوتها ) راجعان إلى ( أحكام ) . ( 3 ) معطوف على قوله : ( اما لعدم اليقين ) وهذا إشارة إلى ثاني وجهي التوهم أعني اختلال الركن الثاني وهو الشك في البقاء ، وتقريبه : أن الشك في البقاء الذي هو مورد الاستصحاب مفقود في أحكام الشرائع السابقة ، للقطع بارتفاعها بعد ورود هذه الشريعة ، حيث إنها ناسخة لتلك الشرائع ، ومع القطع بارتفاعها يختل ما هو قوام الاستصحاب أعني الشك في البقاء . وبالجملة : فلا مقتضي لاستصحاب عدم نسخ أحكام تلك الشرائع ، إما لعدم اليقين بالحدوث بناء على تعدد الموضوع ، وإما لعدم الشك في البقاء بناء على النسخ . وقد أشار إلى هذا الوجه الثاني شيخنا الأعظم بقوله : ( ومنها : ما اشتهر من أن هذه الشريعة ناسخة لغيرها من الشرائع ، فلا يجوز الحكم بالبقاء ) . ( 4 ) أي : بارتفاع أحكام الشريعة السابقة ، و ( بنسخ ) متعلق ب ( بارتفاعها ) و ( بهذه ) متعلق ب ( بنسخ ) . ( 5 ) هذا متفرع على نسخ الشرائع السابقة بهذه الشريعة ، حيث إن نتيجة النسخ القطع بعدم بقاء تلك الأحكام ، ومع هذا القطع لا مقتضي لجريان الاستصحاب فيها ، لانتفاء الشك في البقاء ، وضمير ( بقائها ) راجع إلى ( أحكام ) . ( 6 ) أي : حين اليقين بارتفاع الاحكام بسبب النسخ بهذه الشريعة .
منتهى الدراية — صفحة 482 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج