تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
السادس ( 1 ) : لا فرق
شرح
التنبيه السادس : استصحاب عدم النسخ ( 1 ) الغرض من عقد هذا الامر تعميم حجية استصحاب عدم النسخ بالنسبة إلى كل حكم إلهي سواء أكان من أحكام هذه الشريعة أم من أحكام الشرائع السابقة ، واختار المصنف وفاقا لشيخنا الأعظم ( قدهما ) عدم اختصاص أدلة الاستصحاب بما إذا كان المستصحب - حكما محتمل النسخ - من شرائع الاسلام ، بل يجري فيما إذا احتمل نسخ حكم من أحكام الشرائع السابقة أيضا ، وذلك لوجود المقتضي وفقد المانع على ما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى . وخالف فيه جمع كالمحقق في الشرائع وصاحبي القوانين والفصول على ما حكي عنهما ، ومثلوا له بجملة من الفروع التي ذكرها شيخنا الأعظم : منها : مشروعية ضمان ما لم يجب ، وجهالة الجعل ، استشهادا بقوله تعالى في حكاية قصة مؤذن يوسف على نبينا وآله وعليه السلام : ( ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم ) . ومنها : جواز الترديد في إنشاء الزوجية لإحدى المرأتين حكاية عن قول شعيب في مخاطبته لموسى عليهما السلام : ( اني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين ) بناء على كونه في مقام إنشاء الزوجية ، لا الاخبار عن رغبته في أصل التزويج . ومنها : استحباب النكاح نفسيا لخصوص من تاقت نفسه إليه في شريعة يحيى عليه السلام . قال المحقق في آداب عقد النكاح : ( فالنكاح مستحب لمن تاقت نفسه من الرجال والنساء . ومن لم تتق فيه خلاف ، المشهور استحبابه . وربما احتج المانع بأن وصف يحيى عليه السلام بكونه حصورا يؤذن باختصاص هذا الوصف بالرجحان ، فيحمل على ما إذا لم تتق النفس . ويمكن الجواب بأن المدح بذلك في شرع غيرنا لا يلزم منه وجوده في شرعنا ) ولا يخفى ظهور الجملة الأخيرة في إنكار استصحاب أحكام الشرائع السالفة .