تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
قلت ( 1 ) : نعم ( 2 ) ، ولكن الظاهر أنه أخذ كشفا عنه ومرآة لثبوته ليكون ( 3 ) التعبد في بقائه ، والتعبد ( 4 ) مع فرض ثبوته إنما يكون في بقائه ، فافهم ( 5 ) .
شرح
للواقع ليس يقينا بالثبوت ، فلا يشمل دليل الاستصحاب مؤديات الامارات . ( 1 ) هذا دفع الاشكال ، ومحصله كما تقدم هو : كون اليقين بالثبوت مأخوذا طريقا إلى الواقع من دون أن يكون موضوعا للتعبد بالبقاء ، بل الموضوع له هو الواقع المنكشف باليقين ، والتعبير عنه باليقين إنما هو لما تعارف من التعبير عن ثبوت شئ باليقين به كما مر سابقا . ( 2 ) هذا تصديق للاشكال وهو أخذ اليقين بالشئ دخيلا بحسب أدلة الاستصحاب في التعبد بالبقاء والمفروض انتفاء اليقين في الامارات ، ولكن أورد عليه بأن الظاهر أن اليقين في أخبار الاستصحاب لم يؤخذ موضوعا ، بل أخذ كشفا عن متعلقه ومرآة لثبوته ليكون التعبد وجعل الحكم المماثل في بقائه ، وضمير ( أنه ) راجع إلى ( اليقين ) وضمائر ( عنه ، لثبوته ، بقائه ) راجعة إلى ( الشئ ) . ( 3 ) تعليل لاخذ اليقين مع دخله الموضوعي في التعبد بالبقاء ، وحاصل التعليل : الإشارة إلى أن التعبد في الاستصحاب إنما يكون في البقاء فقط دون الثبوت ، والشك في بقاء شئ متفرع على حدوثه ، فلا بد من إحرازه حتى يكون بقاؤه موردا للتعبد الاستصحابي . ( 4 ) يعني : ومن المعلوم أن التعبد بشئ مع ثبوته بحجة يقينا كانت أو غيره يكون في مرحلة بقائه دون ثبوته المفروض قيام الحجة عليه ، وضميرا ( ثبوته ، بقائه ) راجعان إلى الشئ . ( 5 ) لعله إشارة إلى : أن حمل اليقين على الطريقية خلاف الظاهر الذي لا يصار إليه بلا قرينة ، بداهة أن الأصل في كل عنوان يؤخذ في حيز خطاب من الخطابات الشرعية هو الموضوعية لا الطريقية .