تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
هامش
الذي هو كالقرينة المتصلة الحافة بالانشاءات الشرعية باق على حاله ، ولم يندفع بالوجوه المتقدمة ، ولذا فلا مناص من الالتزام بشرطية الابتلاء . وأما النقض بمخاطبة العاصي ونحوه فيندفع بما أفاده المحقق الأصفهاني ( قده ) من أن حقيقة التكليف جعل الداعي الامكاني ، ومن المعلوم أن مثله يتمكن من الانبعاث والانزجار برفع موانع العبودية عن نفسه . وأما من له صارف طبعي عن ارتكاب محرم فيكفي في خروج الخطاب عن اللغوية في حقه إمكان استناده إلى الشارع في مقام التقرب إليه تعالى . وعليه فالاستدلال على اعتبار الابتلاء بالاستهجان العرفي سليم عن الاشكال حلا ونقضا ، والله تعالى هو العالم . وأما المقام الثاني : أعني به حكم الشك في الابتلاء ، فهو تارة يكون من جهة الشك في أصل دخل الابتلاء بموضوع التكليف في فعلية الحكم وتنجزه ، وأخرى من جهة الشبهة في الصدق بعد إحراز أصل الدخل ، وثالثة من جهة الشبهة المصداقية . وفي شرح المحقق الآشتياني أن كلام الشيخ الأعظم في حكم الشك في الابتلاء ومرجعية الأصل اللفظي أو العملي فيه شامل للموارد الثلاثة . لكنه لا ريب في كون الشبهة المفهومية والمصداقية محط نظره الشريف ، وقد نقلنا بعض عباراته في التوضيح فلاحظ ، ومعه لا وجه لدعوى اقتصار كلام الشيخ على بيان حكم الشبهة المصداقية فحسب . وكيف كان فهل المرجع إطلاق أدلة الاحكام الأولية فيما إذا كان دليل الايجاب أو التحريم لفظيا فيلحق مشكوك الابتلاء - بجهاته الثلاث - بمعلومه ، أم الأصل العملي وهو إما البراءة كما في المتن أو الاحتياط كما في تقرير بحث شيخنا المحقق العراقي ( قده ) ؟ فيه وجهان .
منتهى الدراية — صفحة 96 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج