هامش
وتتساقط والساقط لا يعود في الطرف الموجود ولو مع انعدام غيره
من الأطراف ، وعدمها ، لكون التعارض متقوما بوجود الأصل
المعارض المنوط ذلك بتحقق الموضوع في كل آن ، تأمل . ومع اعتبار
بقاء العلم فهل المرتفع بالاضطرار هنا هو نفس العلم الاجمالي أم
المعلوم مع بقاء العلم ؟ تأمل آخر ، ولعل هذا صار منشأ لاضطراب نظر
المصنف واختلاف آرائه في المسألة ، فإنه في المتن والفوائد
اختار عدم التنجيز مطلقا ، وفي الهامش عدل عنه إلى ما أفاده الشيخ
( قده ) من التنجيز في الاضطرار إلى المعين إذا طرأ بعد العلم
الاجمالي . ويمكن أن يكون عدم تعرضه لبيان شئ في حاشية
الرسائل حول تفصيلي الشيخ دليلا على تقريره واختياره لهما وان
ناقش في حكم الشيخ - بوجوب الاجتناب عن غير المضطر إليه في
الاضطرار إلى غير المعين لكونه بدلا عن الحرام الواقعي - بأنه انما
يصح في الاضطرار غير البالغ حد الالجاء ، وإلا فالاكتفاء بالموافقة
الاحتمالية انما هو بحكم العقل لا الشرع حتى يكون أمره بيده .
وكيف كان ، فالتحقيق منجزية العلم الاجمالي في الاضطرار إلى
المعين إذا كان متأخرا عن العلم ، اما لقاعدة الاشتغال كما يستفاد من
رسائل شيخنا الأعظم ، فالعلم ساقط ذاتا وباق أثرا ، واما لدوران
المعلوم بين المحدود بالاضطرار والمطلق كما في الهامش ، واما
لمنجزية العلم الاجمالي في التدريجيات كما في تقرير شيخنا المحقق
العراقي ( قده ) حيث قال : ( للعلم الاجمالي التدريجي بالتكليف في
الطرف المضطر إليه قبل طروء الاضطرار أو في الطرف الآخر بقاء حال
طروه ، وهو كاف في المنجزية . ) .
هذا ما أفاده هنا وأحال بيانه إلى ما ذكره ( قده ) في بحث الانحلال ، ولا
بد