تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
معها . ولا فرق في ذلك بين الأحكام التكليفية كوجوب الطهارة المائية إذا كان ضرريا وبين الأحكام الوضعية كلزوم البيع الغبني ، فان حديث نفي الضرر يرفع كليهما . وقد ظهر مما تقدم ضعف ما عن جماعة ومنهم شيخنا الأعظم ( قده ) في الرسائل من التفصيل بين العبادات والمعاملات بكون الضرر شخصيا في الأولى ونوعيا في الثانية ، حيث إنهم استدلوا بقاعدة نفي الضرر لثبوت خيار الغبن وحق الشفعة مع عدم الضرر في جميع مواردهما ، لثبوت خيار الغبن مع عدم الضرر كما إذا كان ظهور الغبن حين ارتفاع سعر السلعة بما يتدارك به الغبن ، فلزوم البيع حينئذ ليس ضررا على المغبون حتى يرتفع ، ومع ذلك يحكم فيه بالخيار . وعدم الخيار مع وجود الضرر كما إذا تنزل السعر بعد البيع بلا فصل ، فإنه لا خيار حينئذ ، لعدم الغبن حين البيع . واجتماع الخيار والضرر كما في صورة كون البيع حين إنشائه غبنيا . وكذا الضرر والشفعة ، فان النسبة بينهما عموم من وجه كما هو واضح ، فلا بد أن يكون الضرر في خيار الغبن وحق الشفعة نوعيا ، هذا . وجه الضعف : أن مستند خيار الغبن كما تقدم هو تخلف الشرط الضمني ، ومدرك حق الشفعة نصوص خاصة ، فقاعدة نفي الضرر أجنبية عنهما . فالنتيجة : أن الضرر في حديث نفي الضرر شخصي من غير فرق في ذلك بين العبادات والمعاملات . 6 - اختصاص حكومة القاعدة بالأحكام الوجودية الأمر السادس : مقتضى كون وزان حديث نفي الضرر وزان حديث رفع التسعة وقاعدة نفي الحرج هو رفع الحكم الثابت بالعمومات أو الاطلاقات ، حيث