تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
يصح الاستدلال بها ؟ وأي إخلال به أعظم من الاجمال ، هذا . وبناء على كون معنى ( لا ضرر ) نفي تشريع الحكم الضرري الذي أفاده الشيخ ( قده ) يستقيم التعليل أيضا ، لأن جواز دخول سمرة على الأنصاري بلا استئذان ضرر نشأ من استحقاقه لا بقاء عذقه في أرض الأنصاري ، وهذا الحق ضرري ، فهو غير مجعول . ولا يندفع هذا الضرر إلا بالقلع ، فكأنه صلى الله عليه وآله قال : اقلع العذق ، لان بقاءه ضرر ، ولا ضرر في الشرع . وبالجملة : فيستقيم التعليل على كل من المعنيين المزبورين ، بل بناء على نفى الحكم بلسان نفي الموضوع أيضا ، لان مفاده نفي الحكم الضرري أيضا ، غاية الأمر بلسان نفي موضوعه وهو الضرر .

2 - نسبة القاعدة إلى أدلة الاحكام الأولية

الثاني : الظاهر حكومة ( لا ضرر ) على أدلة الاحكام الأولية سواء كان مفاده نفي الحكم الضرري كما هو مختار الشيخ ( قده ) أم نفي موضوع الحكم الضرري كما عليه المحقق الخراساني ( قده ) ضرورة أن نفي الموضوع أو حكمه شرعا يرجع إلى التعرض للحكم . والفرق بين المسلكين أن ( لا ضرر ) بناء على مختار الشيخ شارح للحكم بلا واسطة ، إذ معنى نفي الحكم الضرري حينئذ أن الحكم المجعول ينتهي إلى حد الضرر ، فإذا انتهى إليه فلا جعل له . وبناء على مذهب صاحب الكفاية شارح لموضوع الحكم . فعلى التقديرين يكون دليل نفي الضرر ناظرا إلى الحكم ومتعرضا له بلا واسطة على الأول ، ومعها على الثاني .
منتهى الدراية — صفحة 613 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج