تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
الجمع بين المروي وتذيل نفس الحكمين بلا ضرر ، مع ظهور رواية عبادة في الجمع في الرواية . ورفع اليد عن ظهور الخبرين معناه الاخذ بما رواه العامة وطرح ما خالفهم ، وهو أردأ من الاخذ بما وافقهم من أخبارنا ، فإذا وجب طرح الخبر المروي بطرقنا لمجرد موافقته لهم ، فبالأولية القطعية يجب طرح ما استقلوا بروايته المفروض مخالفته لما روي من طرقنا . هذا كله فيما يتعلق بكلام شيخ الشريعة . وأما ما استشهد به الميرزا - في عبارته المتقدمة - على عدم تذيل خبري الشفعة وفضل الماء ب ( لا ضرر ) فلا تخلو من المناقشة . أما الأول - وهو دعوى وحدة الراوي الكاشفة عن وحدة الرواية - فبأن الروايات السبع المتقدمة عن عقبة وان كانت بسند واحد ، الا أن ذلك لا يكشف عن كونها رواية واحدة في الأصل وزعها أرباب الجوامع على أبواب متفرقة ، وانما يكشف عن وحدة الكتاب الذي رويت عنه ، فان النجاشي والشيخ في الفهرست ذكرا وجود كتاب لعقبة ، ولعل الكليني ( قده ) وصل إليه كتابه بالسند الذي ذكره في عدة من روايات عقبة ، لوجود هذا السند في غير ما يرويه عقبة من أقضية النبي صلى الله عليه وآله ، مثل روايته عن أبي عبد الله عليه السلام : ( في رجل اشترى متاعا من رجل وأوجبه ، غير أنه ترك المتاع عنده ولم يقبضه ، قال : آتيك غدا إن شاء الله . ، فسرق المتاع ، من مال من يكون ؟ قال : من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته فإذا أخرجه من بيته ، فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد ماله إليه ) وغيرها كثير . ومن المستبعد جدا دعوى كون هذه المجموعة رواية واحدة وزعها الأصحاب على الأبواب ، لعدم ارتباط بين الاحكام التي تضمنتها .