تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد أنبيائه محمد وآله الطاهرين ، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين . أما بعد فلما كانت قاعدة نفي الضرر من القواعد الفقهية التي يكثر البحث عنها والابتلاء بفروعها أحببت أن أتعرض لما هو المهم من جهاتها ، فنقول وبه نستعين : ان في هذه القاعدة مبحثين : الأول في مدركها ، والثاني في مفادها . أما المبحث الأول ، ففيه جهات ثلاث : الأولى في مستندها ، الثانية في اشتمال بعض روايات الباب على كلمة ( في الاسلام ) أو ( على مؤمن ) بعد ( لا ضرر ولا ضرار ) وخلو بعضها الاخر عن هاتين الكلمتين . الثالثة : في أن جملة ( لا ضرر ولا ضرار ) صدرت على وجهين : أحدهما : في ذيل قصة سمرة ومنع فضل الماء ومنع فضل ماء البئر بحيث تكون كبرى لقضية خارجية ، والاخر بالاستقلال من دون جعلها كبرى لقضية خارجية ، ويقع البحث في أنه يتفاوت ذلك في الاستدلال على اعتبار القاعدة أولا ، وسيتضح ذلك إن شاء الله تعالى . أما الجهة الأولى ففي مستند القاعدة ، وهي روايات وهاكها : 1 - موثقة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : ( ان سمرة بن جندب
منتهى الدراية — صفحة 539 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج