بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد أنبيائه محمد وآله الطاهرين ، واللعنة الدائمة على أعدائهم
أجمعين . أما بعد فلما كانت قاعدة نفي الضرر من القواعد الفقهية التي يكثر البحث عنها والابتلاء بفروعها أحببت أن أتعرض لما هو
المهم من جهاتها ، فنقول وبه نستعين :
ان في هذه القاعدة مبحثين : الأول في مدركها ، والثاني في مفادها .
أما المبحث الأول ، ففيه جهات ثلاث :
الأولى في مستندها ، الثانية في اشتمال بعض روايات الباب على كلمة ( في الاسلام ) أو ( على مؤمن ) بعد ( لا ضرر ولا ضرار ) وخلو
بعضها الاخر عن هاتين الكلمتين .
الثالثة : في أن جملة ( لا ضرر ولا ضرار ) صدرت على وجهين : أحدهما : في ذيل قصة سمرة ومنع فضل الماء ومنع فضل ماء البئر بحيث
تكون كبرى لقضية خارجية ، والاخر بالاستقلال من دون جعلها كبرى لقضية خارجية ، ويقع البحث في أنه يتفاوت ذلك في الاستدلال
على اعتبار القاعدة أولا ، وسيتضح ذلك إن شاء الله تعالى .
أما الجهة الأولى ففي مستند القاعدة ،
وهي روايات وهاكها :
1 - موثقة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : ( ان سمرة بن جندب
منتهى الدراية — صفحة 539
مساهمون: السيد محمد جعفر الجزائري المروج
ص٥٣٩