تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
ان كان بين ضرري شخص واحد ( 1 ) أو اثنين [ 1 [ 2 فلا مسرح الا
شرح
وهو ملاحظة نسبة دليل نفي الضرر مع مثله ، ويعبر عنه بتعارض الضررين ، وهو تارة يكون بين ضرري شخص واحد ، وأخرى بين ضرري شخصين ، وثالثة بين ضرر نفسه وغيره ، وسيأتي تفصيلها . ( 1 ) هذا هو القسم الأول ، وله صورتان : إحداهما : أن يكون الضرران واردين على غير المكره ، كما إذا أكرهه الجائر على أن يأخذ قطيع غنم من زيد أو ألف دينار منه سواء كان مالية الثاني أقل من مالية القطيع بكثير أو مساوية لها أو أقل منها . ثانيتهما : أن يكونا واردين على نفس المكره كما إذا أكره الظالم زيدا على دفع أحد شيئين من مال نفسه إليه . ( 2 ) هذا هو القسم الثاني ، كما إذا وجه الظالم الضرر على اثنين آخرين غير المكره المتقدم في الصورتين الأوليين ، بحيث كان الضرر دائرا بينهما والمكره خارجا عنهما ، كما إذا أكره زيد على أن يأخذ للجائر مائة دينار مثلا من عمرو أو بكر من دون خصوصية لأحدهما ، بحيث يندفع شر الظالم بدفع المبلغ المزبور إليه من أي واحد منهما كان . والمصنف ( قده ) جعل جميع هذه الصور من صغريات التزاحم ، نظرا إلى وجود المقتضي لجريان قاعدة الضرر فيها ، فإن كان أحد الضررين أقل من الاخر قدم ذلك ، وإلا تخير . ثم إن المصنف ( قده ) وان عبر عن تزاحم الضررين بالتعارض ، لكن من المعلوم أن مراده هو التزاحم ، لان حكمه الذي أفاده من ( اختيار أقل الضررين لو كان وإلا فالتخيير ) هو حكم التزاحم ، لا التعارض الذي حكمه التساقط والرجوع إلى عمومات آخر .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن دوران الضرر بين شخصين يشمل كل اثنين من عدم كون أحدهما
منتهى الدراية — صفحة 531 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج