ان كان بين ضرري شخص واحد ( 1 ) أو اثنين [ 1 [ 2 فلا مسرح الا
شرح
وهو ملاحظة نسبة دليل نفي الضرر مع مثله ، ويعبر عنه بتعارض الضررين ، وهو تارة يكون بين ضرري شخص واحد ، وأخرى بين
ضرري شخصين ، وثالثة بين ضرر نفسه وغيره ، وسيأتي تفصيلها .
( 1 ) هذا هو القسم الأول ، وله صورتان : إحداهما : أن يكون الضرران واردين على غير المكره ، كما إذا أكرهه الجائر على أن يأخذ قطيع
غنم من زيد أو ألف دينار منه سواء كان مالية الثاني أقل من مالية القطيع بكثير أو مساوية لها أو أقل منها .
ثانيتهما : أن يكونا واردين على نفس المكره كما إذا أكره الظالم زيدا على دفع أحد شيئين من مال نفسه إليه .
( 2 ) هذا هو القسم الثاني ، كما إذا وجه الظالم الضرر على اثنين آخرين غير المكره المتقدم في الصورتين الأوليين ، بحيث كان الضرر
دائرا بينهما والمكره خارجا عنهما ، كما إذا أكره زيد على أن يأخذ للجائر مائة دينار مثلا من عمرو أو بكر من دون خصوصية
لأحدهما ، بحيث يندفع شر الظالم بدفع المبلغ المزبور إليه من أي واحد منهما كان .
والمصنف ( قده ) جعل جميع هذه الصور من صغريات التزاحم ، نظرا إلى وجود المقتضي لجريان قاعدة الضرر فيها ، فإن كان أحد
الضررين أقل من الاخر قدم ذلك ، وإلا تخير .
ثم إن المصنف ( قده ) وان عبر عن تزاحم الضررين بالتعارض ، لكن من المعلوم أن مراده هو التزاحم ، لان حكمه الذي أفاده من ( اختيار
أقل الضررين لو كان وإلا فالتخيير ) هو حكم التزاحم ، لا التعارض الذي حكمه التساقط والرجوع إلى عمومات آخر .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن دوران الضرر بين شخصين يشمل كل اثنين من عدم كون أحدهما