هامش
التزم بالرجوع إلى الأصول النافية للتكليف من استصحاب الطهر
وأصالة الإباحة والبراءة - ينافي ما نسب إليه من إنكاره الواجب
المشروط والتزامه برجوع القيود لبا إلى المادة وفعلية الوجوب
والحرمة .
نعم يمكن ابتناء كلام الشيخ الأعظم ( قده ) على ما ينسب إليه من عدم
كون مقصوده ما هو ظاهر عبارة التقريرات ، بل يلتزم هو أيضا
باشتراط نفس الوجوب لكن لا من جهة تقييد الهيئة الذي يلتزم به
المشهور ، بل من باب المحمول المنتسب ، فإنه عليه يتم التوجيه
المذكور ، وقد تعرضنا له في الجز الثاني من هذا الشرح ، فلاحظ .
وأما التسوية بين مثال النذر والربا بعدم دخل الليلة المستقبلة ( لا في
مصلحة وجوب الوفاء بالحلف ولا في مصلحة الوفاء ، بل حيث إن
الحلف تعلق بتركه في الليلة المستقبلة فلذا لا ينطبق الوفاء الواجب الا
على ترك الوطء في الليلة المستقبلة ) فقد عرفت المناقشة فيها ،
لعدم كون الزمان ظرفا محضا فيه ، ففرق بين النذر والمعاملة الربوية .
والحق في المقام ما أفاده سيدنا الأستاذ الشاهرودي في مجلس
الدرس وفاقا لشيخه المحقق النائيني ( قدهما ) من عدم جواز الرجوع
إلى الأصول النافية للتكليف أعني استصحاب الطهر من أول الشهر إلى
أن يبقى مقدار أقل الحيض ، وفيه يرجع إلى أصالة الإباحة ، وذلك
لحكم العقل به ، لفرض تمامية الملاك ولزوم حفظ غرض المولى ،
نظير المقدمات المفوتة ، فان المسير إلى الميقات ليس الا بحكم
العقل ،
لتوقف استيفاء ملاك الحج في الموسم على قطع المسافة وغيره قبل
الموسم ، فمن تمامية الملاك يستكشف خطاب بحفظه .