هامش
والظاهر أن هذا الاشكال مقتبس مما أجاب به الشيخ الأعظم عن
استكشاف جعل البدل من مثل قوله عليه السلام : كل شئ لك حلال ،
حيث قال ( قده ) :
( قلت : الظاهر من الأخبار المذكورة البناء على حلية محتمل التحريم
والرخصة فيه لا وجوب البناء على كونه هو الموضوع المحلل . ولو
سلم فظاهرها البناء على كون كل مشتبه كذلك ، وليس الامر بالبناء في
كون أحد المشتبهين هو الخل أمرا بالبناء على كون الاخر هو
الخمر ، فليس في الروايات من البدلية عين ولا أثر ) .
وكيف كان ، فاستكشاف جعل البدل من ترخيص الشارع في بعض
الأطراف كما في تقريرات المحقق النائيني ( قده ) غير ظاهر ، بل قد
عرفت عدم الحاجة إليه أصلا كما أن ما في تقريرات شيخنا المحقق
العراقي ( قده ) من ( أن الاذن في ارتكاب بعض الأطراف بدون ذلك
مستلزم للاكتفاء بمشكوك المؤمنية بعد القطع بالاشتغال ) لا يخلو
أيضا عن غموض ، هذا .
وقد التزم بعض المدققين بامتناع جعل البدل ، لأنه لا يخرج من أحد
تصويرين لا يخلو شئ منهما عن المحذور ، قال قدس سره : ( وأما
جعل البدل ، فتارة بمعنى اشتمال غير الواجب الواقعي في حال
الجهل على مصلحة يتدارك بها مصلحة الواجب الواقعي ، فالمأتي به
اما هو
الواقع أو ما يتدارك به مصلحة الواقع ، ولاشتمال غير الواجب الواقعي
على مصلحة يتدارك مصلحة الواقع يخير العقل بين إتيانه وإتيان
الواقع ، وليس ترك الواقع مع فعل ما يستوفي به الغرض منه قبيحا
عقلا . ولا منافاة بين العلم الاجمالي بوجوب تعييني واحد واقعا