هامش
المترتبة على ذلك الحرام عليه ، حيث قال : ( فارتكاب أحد المشتبهين
لا يوجب حد الخمر على المرتكب بل يجري أصالة عدم موجب
الحد
ووجوبه ) .
هذا كله مضافا إلى ما أورده على جعل البدل شيخنا المحقق العراقي
( قده ) من إشكالين :
أحدهما : لزوم الدور ، والاخر إشكال مثبتية الأصل النافي الجاري في
بعض الأطراف أما الدور فتقريبه - على ما في تقريرات بحثه
الشريف - هو : أن شمول دليل الأصل النافي للتكليف في هذا الطرف
متوقف على كون الطرف الآخر بدلا عن الحرام الواقعي المعلوم ،
لاشتغال الذمة به قطعا ، وجعل البدلية منوط بإطلاق دليل الأصل
وشموله لمورد العلم الاجمالي ، وهذا هو الدور .
وأما إشكال المثبتية ، فمحصل تقريبه على ما في التقريرات المذكورة
أيضا هو :
أن الأصول المرخصة إذا فرض جريانها في بعض الأطراف بلا معارض
لا تثبت كون المعلوم إجمالا هو المشتبه الاخر ، إذ ليست الأصول
العملية النافية كالأمارات النافية للتكليف في طرف في الدلالة
الالتزامية على تعين المعلوم إجمالا في الطرف الآخر ، وكونه مصداقا
جعليا له في مقام تفريغ الذمة ، لان غاية ما تقتضيه الأصول النافية انما
هي الترخيص في ارتكاب ما تجري فيه من دون دلالتها التزاما
على كون المعلوم إجمالا هو الطرف الآخر ، وان كان لازم البناء على
الحلية في طرف مع العلم الاجمالي بحرمة أحدهما كون الحرام في
الطرف الآخر ، لكن اعتبار هذا اللازم مبني على حجية الأصل المثبت ،
وقد عرفت إجمالا عدم دلالة الأصل على ذلك .