فعليا لوجبت موافقته قطعا ، والا ( 1 ) لم يحرم مخالفته كذلك أيضا ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أي : وان لم يكن التكليف فعليا لم يحرم مخالفته القطعية .
( 2 ) أي : كعدم وجوب موافقته القطعية ، فقوله : ( كذلك ) أي قطعيا .
هامش
عن الحرام الواقعي ، لان رفع اليد عن الواقع ولو على بعض التقادير
بعد العلم به من دون جعل بدل قبيح عند العقل ، فلو ورد ما يدل على
الاذن في بعض الأطراف تخييرا فلا بد أن يستكشف منه جعل البدل ،
هذا .
ولكن لسان الشيخ وهو تلميذه المحقق الآشتياني ( قدهما ) نقل عن
شيخه الأستاذ أنه اختار في مجلس درسه الشريف جواز ترخيص
الشارع في بعض الأطراف من دون جعل بدل ، بل نسب إليه التزامه به
في بحث الانسداد عند إبطال الاحتياط الكلي وإثبات التبعيض
فيه . ونبه صاحب الأوثق على كلام الشيخ في الانسداد أيضا .
وكيف كان ، فقد قرر المحقق الآشتياني كلام شيخه بما حاصله : ( أن
اذن الشارع في مخالفة الاحتياط الكلي الذي قد يتفق معه فوت
الواقع لا بد أن يكون مشتملا على مصلحة جابرة لمفسدة الوقوع في
خلاف الواقع فيما يقع فيه . وأما لزوم جعل البدل فلا ، إذ يحكم العقل
بلزوم الاحتياط الجزئي بعد ترخيص الشارع في ترك الموافقة القطعية ،
وليس على الشارع تعيين الطريق لامتثال الأحكام الشرعية ، إذ
الحاكم في كيفية الإطاعة هو العقل الحاكم بأصل وجوب الطاعة أيضا ،
وانما على الشارع الامضاء ان لم ير المصلحة في النهي عن بعض
الكيفيات أو الاذن في مخالفته .
لا يقال : مع استقلال العقل بكون طريق الإطاعة الاحتياط الكلي كيف
يجوز للشارع النهي عنه ، إذ لازمه اما التناقض في كلام الشارع
واما عدم حجية حكم العقل .