ولو أوجب ( 1 ) تفاوتا فإنما هو في ناحية المعلوم في ( 2 ) فعلية البعث
أو الزجر مع الحصر ، وعدمها [ ) 3 وعدمهما ] مع عدمه ، فلا يكاد
يختلف العلم الاجمالي باختلاف الأطراف قلة وكثرة في التنجيز ( 4 )
وعدمه ما لم يختلف المعلوم في الفعلية وعدمها ( 5 ) بذلك ، وقد
عرفت آنفا ( 6 ) أنه لا تفاوت بين التفصيلي والاجمالي في ذلك ما لم
يكن تفاوت في
شرح
الاجماع مستفيض وهو كاف في المسألة ) . [ 1 ]
( 1 ) أي : ولو أوجب اختلاف الأطراف في الحصر وعدمه تفاوتا فإنما
هو . إلخ .
( 2 ) بيان لقوله : ( ناحية المعلوم ) و ( مع الحصر ) متعلق ب ( فعلية
البعث ) .
( 3 ) أي : وعدم الفعلية مع عدم الحصر ، يعني : أن الحكم فعلي مع
الحصر وغير فعلي مع عدمه .
( 4 ) متعلق ب ( يختلف ) و ( ما ) في ( ما لم يختلف ) ظرف له .
( 5 ) أي : وعدم الفعلية بتفاوت الأطراف كثرة وقلة ، يعني : أن التنجيز
غير منوط بقلة الأطراف حتى تكون كثرتها مانعة عنه ، بل المناط
في التنجيز وعدمه هو فعلية المعلوم وعدمها ، فكثرتها وقلتها ان
أوجبتا اختلاف المعلوم في الفعلية وعدمها اختلف في التنجيز ، والا
فلا كما مر آنفا .
( 6 ) في قوله : ومن هنا انقدح أنه لا فرق بين . إلخ .
هامش
[ 1 ] كيف يمكن الركون إلى الاجماع المحصل فضلا عن المنقول في
مسألة ذكروا فيها وجوها يحتمل بل يظن استناد المجمعين إليها . نعم
لو أفادت تلك الوجوه الوثوق والاطمئنان بصحة فتوى المجمعين فلا
بأس بالاعتماد عليها ، لكنه ليس لأجل حجية الاجماع بل لأجل هذا
الوثوق .