هامش
الملاقي ، لتقدمه رتبة كما في الرسائل ، وأنه بمجرد التعبد بطهارة
الملاقى يلزم ترتيب آثار الطهارة على الملاقي ، والعلم الاجمالي يمنع
من التعبد بطهارة الملاقي ظاهرا ، أو وجوب الاجتناب عن الطاهر
الظاهري .
وأما على مبنى اقتضاء العلم الاجمالي - كما لعله هو مبنى الاشكال -
فقد يشكل هذا الكلام ، من جهة أن حكم العقل بلزوم الاجتناب عن
الملاقي ليس الا لرعاية احتمال التكليف فيه ووجوب دفع الضرر
المحتمل ، ومن المعلوم أن هذا الحكم العقلي معلق على عدم تأمين
الشارع وعدم تصرفه في مرحلة الفراغ ، إذ معه لا مسرح لحكمه بلزوم
تحصيل القطع بالامتثال ، وعليه فإذا ورد التأمين الشرعي بلسان
أصل الطهارة في الملاقى المستتبع لطهارة ملاقيه ظاهرا ، فقد حصل
المانع من تنجيز العلم الاجمالي ، فلا يجب الاجتناب عن الملاقي
حينئذ ، الا أن يرفع اليد عن الملازمة بين طهارة المتلاقيين ظاهرا ،
والالتزام به كما ترى .
والحاصل : أن التخلص من الاشكال المذكور منوط بالالتزام بعلية
العلم الاجمالي لوجوب الموافقة القطعية ، وأما على مسلك الاقتضاء
فالجواب المذكور لا يخلو من شئ ، الا أن المصنف ومن تبعه في
سعة منه بناء على ما أسسوه من علية العلم الاجمالي له .
المورد الثاني للصورة الثانية - وهي وجوب الاجتناب عن الملاقي
دون الملاقى - العلم بالملاقاة ثم حدوث العلم الاجمالي بنجاسة
الملاقي أو طرف الملاقى ، وخروج الملاقى عن الابتلاء قبله أو مقارنا
له وصيرورته مبتلى به بعده وقد بينا في التوضيح مقصود
المصنف ( قده ) ووجه حكمه بعدم لزوم الاجتناب عن الملاقى
اعتمادا على كلماته الشريفة في الفوائد ، فراجع .