تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
هامش
الملاقي ، لتقدمه رتبة كما في الرسائل ، وأنه بمجرد التعبد بطهارة الملاقى يلزم ترتيب آثار الطهارة على الملاقي ، والعلم الاجمالي يمنع من التعبد بطهارة الملاقي ظاهرا ، أو وجوب الاجتناب عن الطاهر الظاهري . وأما على مبنى اقتضاء العلم الاجمالي - كما لعله هو مبنى الاشكال - فقد يشكل هذا الكلام ، من جهة أن حكم العقل بلزوم الاجتناب عن الملاقي ليس الا لرعاية احتمال التكليف فيه ووجوب دفع الضرر المحتمل ، ومن المعلوم أن هذا الحكم العقلي معلق على عدم تأمين الشارع وعدم تصرفه في مرحلة الفراغ ، إذ معه لا مسرح لحكمه بلزوم تحصيل القطع بالامتثال ، وعليه فإذا ورد التأمين الشرعي بلسان أصل الطهارة في الملاقى المستتبع لطهارة ملاقيه ظاهرا ، فقد حصل المانع من تنجيز العلم الاجمالي ، فلا يجب الاجتناب عن الملاقي حينئذ ، الا أن يرفع اليد عن الملازمة بين طهارة المتلاقيين ظاهرا ، والالتزام به كما ترى . والحاصل : أن التخلص من الاشكال المذكور منوط بالالتزام بعلية العلم الاجمالي لوجوب الموافقة القطعية ، وأما على مسلك الاقتضاء فالجواب المذكور لا يخلو من شئ ، الا أن المصنف ومن تبعه في سعة منه بناء على ما أسسوه من علية العلم الاجمالي له . المورد الثاني للصورة الثانية - وهي وجوب الاجتناب عن الملاقي دون الملاقى - العلم بالملاقاة ثم حدوث العلم الاجمالي بنجاسة الملاقي أو طرف الملاقى ، وخروج الملاقى عن الابتلاء قبله أو مقارنا له وصيرورته مبتلى به بعده وقد بينا في التوضيح مقصود المصنف ( قده ) ووجه حكمه بعدم لزوم الاجتناب عن الملاقى اعتمادا على كلماته الشريفة في الفوائد ، فراجع .
منتهى الدراية — صفحة 181 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج