هامش
الأبيض والأحمر ثم العلم يوم السبت بوقوع القذر في الاناء الأصفر أو
الأبيض يوم الأربعاء ، فان العلم السابق ينحل باللاحق ، إذ يكشف
هذا عن عدم كون السابق منهما علما بتكليف فعلي على كل تقدير ،
وهذا بخلاف المقام ، فان التكليف قد تنجز في طرف الملاقى أولا ،
ويستحيل تأثير العلم الثاني فيه مرة أخرى ، فان المنجز لا يتنجز ، فكيف
ينحل العلم الأول به حكما ؟ بل في حاشية المحقق الأصفهاني ( قده )
أن مانعية العلم الثاني عن تنجيز العلم الأول بقاء مستلزمة للدور ، قال :
( لان مانعيته فرع كونه علما بحكم فعلي على أي تقدير وغير
منجز بمنجز سابق ، وكونه كذلك فرع سقوط العلم الأول عن التأثير
بقاء إلخ ) .
وتوضيحه : أن العلم الاجمالي المتقدم مقتض للتنجيز ، والمانع منه اما
هو وجوب الاجتناب عن الملاقى والطرف بوجوده الواقعي قبل
تعلق العلم به ، وهو باطل ، لما عرفت من أن الآثار العقلية تترتب على
العلم ، إذ هو الصالح للاحتجاج وقطع العذر . فالعلم الاجمالي الأول
لا مانع من تنجيزه ، فيؤثر . واما هو وجوب الاجتناب عنهما بوجوده
العلمي أي بعد حدوث العلم الاجمالي الثاني ، وهذا أيضا غير مانع
عنه ، فان المتأخر من العلمين معدوم حين حدوث المتقدم منهما ،
والمعدوم ليس محض لا يتقرب منه المانعية ، فلا بد أن تكون المانعية
بحسب وجوده البقائي موجبة لانحلال العلم الأول ، ولكنه باطل
أيضا ، وذلك لان المانعية تتوقف على كون العلم الثاني علما بحكم
فعلي
على كل تقدير ، ولم يتنجز بعض الأطراف بمنجز سابق . وكونه كذلك
يتوقف على عدم منجزية العلم الأول للتكليف بين