تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
هامش
الخارجي لنجاسة الملاقى ، الا أن التكليف بالاجتناب عن الملاقي قد تنجز بالعلم الأول بين الملاقي والطرف ، وبسبب تأثيره سقط العلم الثاني عن قابلية التأثير ، فلا يجب الاجتناب عن الملاقى ، وحيث انه بناء على التعبد يختص كل من المتلاقيين بجعل شرعي مستقل ، فتنجز الخطاب في أحدهما - وهو الملاقي - بسبب العلم الأول لا يوجب تنجزه في الاخر وهو الملاقى . وأجاب المحقق الأصفهاني عن الثالث بما لفظه : ( بأنا نلتزم بانفكاك المسبب عن سببه بلحاظ بعض الآثار ، لمكان الموجب له ، فان التعبد بعدم وجوب الاجتناب عن الملاقي - بالكسر - انما يصح بتبع التعبد بعدمه في الملاقى - بالفتح - إذا لم يكن هناك مانع عقلي أو شرعي . إلى أن قال : ومقتضى التعبد بطهارة الملاقى - بالفتح - بعد تنجز التكليف في الملاقي بالكسر وطرفه ليس الا ترتيب أثر الطاهر بما هو طاهر على الملاقي بالكسر ، لا رفع وجوب الاجتناب العقلي التابع للعلم الاجمالي الذي لا مانع منه عند تأثيره ، فيجب الاجتناب عقلا عن الملاقي بالكسر وعن طرفه وان كان لا يعامل معه معاملة النجس من حيث ملاقاة شئ معه فضلا عن طرفه ، فان خروج الملاقي بالكسر عن وجوب الاجتناب لا يمنع بقاء احتمال التكليف المنجز في الاخر على خلافه ، فتدبر جيدا فإنه حقيق به ) . أقول : الظاهر أن هذا الجواب في غاية المتانة بناء على علية العلم الاجمالي لوجوب الموافقة القطعية كما هو مختاره وفاقا لشيخه الأستاذ قدس سرهما ، إذ على هذا المسلك يكون العلم موجبا للتفكيك بين طهارة المتلاقيين ظاهرا مع فرض الملازمة بينهما فيها ، أو حكومة أصالة الطهارة في الملاقي على أصل الطهارة في