هامش
الخارجي لنجاسة الملاقى ، الا أن التكليف بالاجتناب عن الملاقي قد
تنجز بالعلم الأول بين الملاقي والطرف ، وبسبب تأثيره سقط العلم
الثاني عن قابلية التأثير ، فلا يجب الاجتناب عن الملاقى ، وحيث انه
بناء على التعبد يختص كل من المتلاقيين بجعل شرعي مستقل ،
فتنجز الخطاب في أحدهما - وهو الملاقي - بسبب العلم الأول لا
يوجب تنجزه في الاخر وهو الملاقى .
وأجاب المحقق الأصفهاني عن الثالث بما لفظه : ( بأنا نلتزم بانفكاك
المسبب عن سببه بلحاظ بعض الآثار ، لمكان الموجب له ، فان
التعبد بعدم وجوب الاجتناب عن الملاقي - بالكسر - انما يصح بتبع
التعبد بعدمه في الملاقى - بالفتح - إذا لم يكن هناك مانع عقلي أو
شرعي . إلى أن قال : ومقتضى التعبد بطهارة الملاقى - بالفتح - بعد
تنجز التكليف في الملاقي بالكسر وطرفه ليس الا ترتيب أثر
الطاهر بما هو طاهر على الملاقي بالكسر ، لا رفع وجوب الاجتناب
العقلي التابع للعلم الاجمالي الذي لا مانع منه عند تأثيره ، فيجب
الاجتناب عقلا عن الملاقي بالكسر وعن طرفه وان كان لا يعامل معه
معاملة النجس من حيث ملاقاة شئ معه فضلا عن طرفه ، فان
خروج الملاقي بالكسر عن وجوب الاجتناب لا يمنع بقاء احتمال
التكليف المنجز في الاخر على خلافه ، فتدبر جيدا فإنه حقيق به ) .
أقول : الظاهر أن هذا الجواب في غاية المتانة بناء على علية العلم
الاجمالي لوجوب الموافقة القطعية كما هو مختاره وفاقا لشيخه
الأستاذ
قدس سرهما ، إذ على هذا المسلك يكون العلم موجبا للتفكيك بين
طهارة المتلاقيين ظاهرا مع فرض الملازمة بينهما فيها ، أو حكومة
أصالة الطهارة في الملاقي على أصل الطهارة في