تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
هامش
الملاقي والطرف ، وعدم منجزيته يتوقف على تأثير العلم المتأخر ، وهذا هو الدور الصريح . أقول : بناء على تسليم اقتضاء العلم الأول للتنجيز فالامر كما أفاده قدس سره من اقتضاء المانعية بقاء للدور . الا أن الظاهر من تقريرات المحقق النائيني ( قده ) عدم اقتضاء العلم السابق للتأثير إذا لحقه علم آخر يكون معلومه متقدما عليه زمانا أو رتبة ، وان كان هذا الكلام في نفسه متهافتا مع دعواه انحلال العلم السابق باللاحق ، لاقتضاء الانحلال تمامية اقتضاء العلم في التأثير لولا المانع ، وقد سبق مثل هذا التسامح في التعبير من الشيخ كما نبهنا عليه . وكيف كان فالظاهر أن دعوى المحقق النائيني ( قده ) عدم اقتضاء العلم السابق للتأثير إذا لحقه علم آخر لا تخلو من شئ ، لما عرفت من عدم القصور في كاشفية أسبق العلمين ، وكون المعلوم به حكما إلزاميا أو موضوعا له ، غاية الأمر أن المنكشف بالعلم اللاحق سابق زمانا أو رتبة على الأول ، الا أنه غير موجب لسقوط السابق عن اقتضاء التأثير مع عدم تنجز الحكم قبله ، فلا بد أن يكون تأثير اللاحق في مرحلة المنع بقاء ، وإلا استلزم الدور كما عرفت . وبهذا اندفع إشكال المحقق النائيني على المصنف ، ومحصله كون التنجيز والتعذير من آثار العلم لا المعلوم . ويجاب عن الثاني أيضا بأن الذي يأباه الذوق الفقهي المستقيم انما هو التفكيك في حكمين لموضوعين يتبع أحدهما الاخر ثبوتا ، ولكنك تعرف أن لزوم رعاية التكليف في كل واحد من أطراف العلم الاجمالي المنجز انما هو حكم عقلي من باب المقدمة العلمية ، ونجاسة الملاقي على تقديرها وان كانت تابعة في الوجود