هامش
الملاقي والطرف ، وعدم منجزيته يتوقف على تأثير العلم المتأخر ،
وهذا هو الدور الصريح .
أقول : بناء على تسليم اقتضاء العلم الأول للتنجيز فالامر كما أفاده
قدس سره من اقتضاء المانعية بقاء للدور . الا أن الظاهر من تقريرات
المحقق النائيني ( قده ) عدم اقتضاء العلم السابق للتأثير إذا لحقه علم
آخر يكون معلومه متقدما عليه زمانا أو رتبة ، وان كان هذا الكلام
في نفسه متهافتا مع دعواه انحلال العلم السابق باللاحق ، لاقتضاء
الانحلال تمامية اقتضاء العلم في التأثير لولا المانع ، وقد سبق مثل
هذا
التسامح في التعبير من الشيخ كما نبهنا عليه .
وكيف كان فالظاهر أن دعوى المحقق النائيني ( قده ) عدم اقتضاء
العلم السابق للتأثير إذا لحقه علم آخر لا تخلو من شئ ، لما عرفت من
عدم القصور في كاشفية أسبق العلمين ، وكون المعلوم به حكما إلزاميا
أو موضوعا له ، غاية الأمر أن المنكشف بالعلم اللاحق سابق زمانا
أو رتبة على الأول ، الا أنه غير موجب لسقوط السابق عن اقتضاء التأثير
مع عدم تنجز الحكم قبله ، فلا بد أن يكون تأثير اللاحق في مرحلة
المنع بقاء ، وإلا استلزم الدور كما عرفت . وبهذا اندفع إشكال المحقق
النائيني على المصنف ، ومحصله كون التنجيز والتعذير من آثار
العلم لا المعلوم .
ويجاب عن الثاني أيضا بأن الذي يأباه الذوق الفقهي المستقيم انما هو
التفكيك في حكمين لموضوعين يتبع أحدهما الاخر ثبوتا ،
ولكنك تعرف أن لزوم رعاية التكليف في كل واحد من أطراف العلم
الاجمالي المنجز انما هو حكم عقلي من باب المقدمة العلمية ،
ونجاسة
الملاقي على تقديرها وان كانت تابعة في الوجود