تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
هامش
منجزية العلم الاجمالي بالتكليف تعلقه بحكم فعلي على كل تقدير لا على تقدير دون تقدير ، فكذا يعتبر في منجزية العلم بالغرض الملزم مقدورية المتعلق على كل تقدير ، ومع الجزم بخروج أحد الطرفين عن الابتلاء أو الشك في خروجه عنه لا علم بالغرض المقدور ، وانما هو علم بمطلق الغرض ، وهو غير منجز . وعليه ، فالمقتضي لجريان القاعدة موجود والمانع عنه وهو مخالفة الغرض الملزم الذي لا يرضى المولى بفواته مفقود ، فان قيام الملاك بالطرف غير المبتلى به محتمل ، وجريان القاعدة في المبتلى به لا يترتب عليه الا احتمال فوت الملاك وهو موجود في تمام موارد الأصول النافية ، وليس ذلك مانعا عن جريانها مطلقا لا في المقام ولا في سائر الموارد . ولا تجري القاعدة في الخارج عن الابتلاء ، لعدم الأثر العملي على جريانها فيه ، لفرض العجز عن ارتكابه . والمشكوك خروجه عن الابتلاء شبهة مصداقية لدليل البراءة فلا تجري فيه . نعم لو ترتب العلم بفوت غرض المولى على تقدير جريان البراءة كان كالعلم بمخالفة التكليف لم تجر فيه قاعدة القبح ، ولا بد من الاحتياط حينئذ ، كما إذا شك المكلف في القدرة على دفن الميت المسلم لصلابة الأرض ونحوها ، أو شك الجنب في كون باب الحرام مفتوحا ، فان الفحص والاقدام متعين لئلا يستند فوات غرض المولى إلى تقصير المكلف بل إلى قصوره . والحاصل : أن المترتب على جريان قاعدة القبح في المقام ليس الا احتمال فوات الملاك ، وهو غير مانع عنه . وعليه فما أفاده المحقق العراقي ( قده ) من لزوم الاحتياط عقلا لم يظهر له وجه . وأما الثاني : وهو البراءة فقد استدل له بأن كبرى لزوم الاحتياط في العلم