تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
هامش
كان احتمال القصور من ناحية بيان المولى لا احتمال وجود المانع من قبل العبد ، ضرورة أنه لا يبقى مؤمن لدى العبد في ارتكابه للطرف المقدور أو المبتلى به مع الجزم بخروج الطرف الآخر عن الابتلاء ، إذ الشك في قيام الملاك بهذا أو ذاك موجود بالوجدان . وما أفاده في التخلص عن النقض لا يفي به ، حيث إن تردد الغرض بين ما هو مقطوع القدرة عليه ما هو مقطوع العجز عنه بنفسه موجب لتحقق الشك في القدرة على الغرض المعلوم ، ومقتضاه وجوب الاحتياط تحفظا على الغرض المشكوك تمكنه منه كما هو الحال في نظائر المقام ، مثل دوران الحيوان الداخل في الدار بين ما يعلم بموته بعد ثلاثة أيام وما يعلم ببقائه بعدها ، ودوران الحدث الناشئ من خروج البلل المشتبه بين الأصغر والأكبر بعد الوضوء ، فان التردد بينهما يوجب الشك في بقاء الحيوان بعد ثلاثة أيام في الأول ، وفي بقاء كلي الحدث في الثاني . ودوران الغرض في المقام بين ما يقطع بالقدرة عليه على تقدير ويقطع بالعجز عنه على آخر منشأ لحصول الشك في القدرة . وحينئذ فيندرج في كبرى العلم بالغرض والشك في القدرة ولا بد من الاحتياط ، مع عدم التزام أحد به ، والمفروض عدم جريان قاعدة القبح على مبناه ( قده ) أيضا . وثانيا بالحل ، لجريان قاعدة قبح العقاب بلا بيان في الطرف المبتلى به ، لوجود المقتضي وفقد المانع . توضيحه : أن القدرة وان لم تكن دخيلة في الملاك ، الا أن البيان المأخوذ عدمه في موضوع قاعدة القبح ليس هو بيان مطلق الغرض وان لم يكن مقدورا ، بل بيان الغرض المقدور ، فان وزان الغرض المعلوم وزان التكليف المعلوم ، فكما يعتبر في