هامش
كان احتمال القصور من ناحية بيان المولى لا احتمال وجود المانع من
قبل العبد ، ضرورة أنه لا يبقى مؤمن لدى العبد في ارتكابه
للطرف المقدور أو المبتلى به مع الجزم بخروج الطرف الآخر عن
الابتلاء ، إذ الشك في قيام الملاك بهذا أو ذاك موجود بالوجدان .
وما أفاده في التخلص عن النقض لا يفي به ، حيث إن تردد الغرض بين
ما هو مقطوع القدرة عليه ما هو مقطوع العجز عنه بنفسه موجب
لتحقق الشك في القدرة على الغرض المعلوم ، ومقتضاه وجوب
الاحتياط تحفظا على الغرض المشكوك تمكنه منه كما هو الحال في
نظائر المقام ، مثل دوران الحيوان الداخل في الدار بين ما يعلم بموته
بعد ثلاثة أيام وما يعلم ببقائه بعدها ، ودوران الحدث الناشئ من
خروج البلل المشتبه بين الأصغر والأكبر بعد الوضوء ، فان التردد
بينهما يوجب الشك في بقاء الحيوان بعد ثلاثة أيام في الأول ، وفي
بقاء كلي الحدث في الثاني .
ودوران الغرض في المقام بين ما يقطع بالقدرة عليه على تقدير
ويقطع بالعجز عنه على آخر منشأ لحصول الشك في القدرة . وحينئذ
فيندرج في كبرى العلم بالغرض والشك في القدرة ولا بد من
الاحتياط ، مع عدم التزام أحد به ، والمفروض عدم جريان قاعدة
القبح
على مبناه ( قده ) أيضا .
وثانيا بالحل ، لجريان قاعدة قبح العقاب بلا بيان في الطرف المبتلى
به ، لوجود المقتضي وفقد المانع .
توضيحه : أن القدرة وان لم تكن دخيلة في الملاك ، الا أن البيان
المأخوذ عدمه في موضوع قاعدة القبح ليس هو بيان مطلق الغرض
وان
لم يكن مقدورا ، بل بيان الغرض المقدور ، فان وزان الغرض المعلوم
وزان التكليف المعلوم ، فكما يعتبر في