منتهى الدراية — صفحة 67
ومعه لا حكم له كما هو كذلك ( 1 ) مع النهي عن بعض أفراد الظن ، فتدبر جيدا . وقد انقدح بذلك ( 2 ) أنه لا وقع للجواب عن الاشكال تارة بأن ( 3 ) العقل بالظن معلق على عدم نصب الشارع طريقا خاصا ولو لم يفد الظن ، وعليه فليكن حكمه باعتبار مطلق الظن حال الانسداد معلقا أيضا على عدم نهي الشارع عن طريق مخصوص كالقياس فيما نحن فيه ، وضمير ( معه ) راجع إلى النصب و ( له ) إلى العقل . ( 1 ) أي : كما أن حكم العقل معلق مع النهي عن بعض الظنون . الوجوه المذكورة لدفع الاشكال والمناقشة فيها ( 2 ) أي بما ذكرناه من أن إشكال القياس انما هو بعد الفراغ عن صحة النهي في نفسه ، فتصحيح النهي بأحد الوجوه الآتية لا يرفع إشكال خروجه عن نتيجة دليل الانسداد بملاحظة حكم العقل ، فان هذين الجوابين اللذين ذكرهما شيخنا الأعظم ( قده ) يدفعان الاشكال من الجهة الأولى دون الثانية وهي بملاحظة حكم العقل ، وعلى هذا فلا ربط لهما بالاشكال من الجهة التي نحن فيها . ( 3 ) هذا هو الوجه السابع الذي اختاره شيخنا الأعظم ( قده ) في دفع الاشكال ، قال : ( الوجه السابع هو : أن خصوصية القياس من بين سائر الامارات هي غلبة مخالفتها للواقع كما يشهد به قوله : ان السنة إذا قيست محق الدين ، وقوله : كان ما يفسده أكثر مما يصلحه ، وقوله : ليس شئ أبعد من عقول الرجال من دين الله ، وغير ذلك . وهذا المعنى لما خفي على العقل الحاكم بوجوب سلوك الطرق الظنية عند فقد العلم ، فهو انما يحكم بها لادراك أكثر الواقعيات المجهولة فإذا كشف الشارع عن حال القياس وتبين عند العقل حال القياس فيحكم حكما إجماليا بعدم جواز الركون إليه . إلخ ) .