بالنسبة ( 1 ) إلى ما هو المهم في المقام وان اختص بعض الوجوه بهما ( 2 ) كما لا يخفى .
ولا يذهب عليك ( 3 ) أن استقلال العقل بالتخيير إنما هو فيما لا يحتمل
شرح
( 1 ) متعلق ب ( لا وجه ) والمقصود بالمهم هو التخيير العقلي المبحوث عنه في المقام وهو دوران الامر بين المحذورين ، يعني : لا وجه
لتخصيص مورد الوجوه الخمسة بالتوصليين .
( 2 ) أي : وان اختص بعض الوجوه - وهو الأول والخامس - بالتوصليين ، لعدم جريانه في التعبديين ، لوجود المانع وهو المخالفة
العملية ، ولا فيما إذا كان أحدهما المعين توصليا والاخر تعبديا .
( 3 ) غرضه ( قده ) من هذه العبارة : بيان أن ما تقدم من التخيير العقلي في هذا البحث ليس مطلقا وفي جميع الموارد ، بل مقيد بما إذا لم
يكن - ولو احتمالا - لاحد الاحتمالين مزية ترجحه على الاخر ، ومعها لا استقلال للعقل بالتخيير ، فهنا بحثان أحدهما كبروي وهو عدم
استقلال العقل بالحكم بالتخيير فيما إذا كان لاحد الاحتمالين مزية على الاخر ، بل يستقل بتعينه . وقوله : ( ان استقلال العقل بالتخيير )
إشارة إلى هذا البحث الكبروي . والاخر صغروي ، وهو بيان ما هو المناط في المزية التي يوجب وجودها - ولو احتمالا - عدم استقلال
العقل بالحكم بالتخيير .
أما الأول فملخص ما أفاده فيه هو : عدم استقلال العقل بالتخيير مع وجود أو احتمال رجحان في الفعل أو الترك يقتضي أهميته من
الاخر ، فان احتمال الأهمية أيضا يوجب حكم العقل بتقديم واجد هذه الأهمية المحتملة على فاقدها لكونه حينئذ من صغريات التعيين
والتخيير ، كحكمه بتعين تقليد الأفضل لحجية قوله قطعا تعيينا أو تخييرا ، والشك في حجية قول غير الأفضل عند المخالفة ،