الوجوب والحرمة على التعيين تعبديا ( 1 ) ، إذ لو كانا ( 2 ) تعبديين أو كان أحدهما المعين كذلك لم يكن ( 3 ) إشكال في عدم جواز
طرحهما والرجوع ( 4 ) إلى الإباحة ، لأنها ( 5 ) مخالفة عملية قطعية على ما أفاده
شرح
لا يوجب اختصاص أصالة التخيير العقلي - التي هي مورد البحث - بهذين القسمين أعني التوصليين والتعبدي أحدهما غير المعين .
وعليه فلا مانع من الحكم بالتخيير عقلا في جميع موارد دوران الامر بين المحذورين من الأقسام الأربعة المذكورة ، فإذا كان
المحتملان توصليين كان مخيرا بين الفعل لا لداع قربي وبين الترك كذلك ، وإذا كانا تعبديين كان أيضا مخيرا بين الفعل مقترنا بنية
التقرب وبين الترك كذلك ، وإذا كان أحدهما المعين كالوجوب تعبديا كان أيضا مخيرا بين الفعل مقترنا بنية التقرب وبين الترك
مطلقا يعني مقترنا بها أو غير مقترن . وكذا إذا كان أحدهما غير المعين تعبديا ، فإنه أيضا مخير بين الفعل مقترنا بنية التقرب أو غير
مقترن بها وبين الترك كذلك . والسر في ذلك كله أن التخيير يعرض الفعل والترك على النحو الذي علم أن التكليف بهما قد قيد به من
التعبدي والتوصلي .
( 1 ) خبر ( لم يكن ) .
( 2 ) هذا هو كلام الشيخ الأعظم كما تقدم متنا وتوضيحا .
( 3 ) جواب ( لو كانا ) وقوله : ( كذلك ) يعني تعبديا .
( 4 ) بالجر عطف على ( طرحهما ) .
( 5 ) هذا تعليل لقوله : ( لم يكن إشكال ) يعني : لم يكن إشكال في عدم جواز طرحهما وعدم جواز الرجوع إلى الإباحة ، وذلك لان الإباحة
توجب المخالفة العملية القطعية على ما أفاده شيخنا الأعظم قدس سره ، وضمير ( لأنها ) راجع إلى الإباحة .