تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
الوجوب والحرمة على التعيين تعبديا ( 1 ) ، إذ لو كانا ( 2 ) تعبديين أو كان أحدهما المعين كذلك لم يكن ( 3 ) إشكال في عدم جواز طرحهما والرجوع ( 4 ) إلى الإباحة ، لأنها ( 5 ) مخالفة عملية قطعية على ما أفاده
شرح
لا يوجب اختصاص أصالة التخيير العقلي - التي هي مورد البحث - بهذين القسمين أعني التوصليين والتعبدي أحدهما غير المعين . وعليه فلا مانع من الحكم بالتخيير عقلا في جميع موارد دوران الامر بين المحذورين من الأقسام الأربعة المذكورة ، فإذا كان المحتملان توصليين كان مخيرا بين الفعل لا لداع قربي وبين الترك كذلك ، وإذا كانا تعبديين كان أيضا مخيرا بين الفعل مقترنا بنية التقرب وبين الترك كذلك ، وإذا كان أحدهما المعين كالوجوب تعبديا كان أيضا مخيرا بين الفعل مقترنا بنية التقرب وبين الترك مطلقا يعني مقترنا بها أو غير مقترن . وكذا إذا كان أحدهما غير المعين تعبديا ، فإنه أيضا مخير بين الفعل مقترنا بنية التقرب أو غير مقترن بها وبين الترك كذلك . والسر في ذلك كله أن التخيير يعرض الفعل والترك على النحو الذي علم أن التكليف بهما قد قيد به من التعبدي والتوصلي . ( 1 ) خبر ( لم يكن ) . ( 2 ) هذا هو كلام الشيخ الأعظم كما تقدم متنا وتوضيحا . ( 3 ) جواب ( لو كانا ) وقوله : ( كذلك ) يعني تعبديا . ( 4 ) بالجر عطف على ( طرحهما ) . ( 5 ) هذا تعليل لقوله : ( لم يكن إشكال ) يعني : لم يكن إشكال في عدم جواز طرحهما وعدم جواز الرجوع إلى الإباحة ، وذلك لان الإباحة توجب المخالفة العملية القطعية على ما أفاده شيخنا الأعظم قدس سره ، وضمير ( لأنها ) راجع إلى الإباحة .